. . . . . . . . . .
شرح
لا يحلّ بيع هذا ولا إنفاقه « 1 » .
وفي محكي الوافي « الستّوق » بالضمّ والفتح معا وتشديد التاء ، وتستوق بضمّ التاء ، الزيف البهرج الملبّس بالفضّة ، طبقتين فضّة « 2 » . والظاهر أنّ الصواب طبقة من فضّة ، وإلّا كان اللازم ذكر الألف والنون ، لا الياء والنون كما لا يخفى .
والظاهر أنّ المفضّل بن عمر الجعفي ثقة ، والراوي عنه هو علي الصيرفي ؛ وهو ممّن روى عنه ابن أبي عمير ، وقد تقدّم البحث عن الحكم بوثاقته وعدمها « 3 » .
وربما يقال : إنّ الأمر فيها ليس تكليفيّا ليجب كسره ويحرم تركه ، بل هو إرشاد إلى عدم صحّة المعاوضة عليها ، وعدم جواز أداء الحقوق الواجبة منها ، بقرينة قوله عليه السّلام : « لا يحلّ بيع هذا ولا إنفاقه » ؛ لأنّ الصدّ عنهما لا ينحصر في الكسر ، بل يحصل بغيره أيضا « 4 » .
ويمكن الجواب عنه بأنّ عطف الإنفاق على البيع دليل على أنّ المراد من عدم الحلّية هو عدم الحلّية التكليفيّة ، لا الوضعيّة كما في قوله - تعالى - :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 5 » إلخ ، حيث إنّ ظاهره هو الحلّية الوضعيّة الشرعيّة بالإضافة إلى البيع العرفي العقلائي ، وذلك لأنّه لا معنى لبطلان الإنفاق ، خصوصا مع ثبوت الماليّة للمادّة قطعا ، كما هو المفروض .
وعليه : فظاهر الرواية هو بيان الحكم التكليفي كما هو ظاهرها ، ولعلّه لأجل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 109 ح 466 ، الاستبصار 3 : 97 ح 333 ، وعنهما وسائل الشيعة 18 : 186 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ب 10 ح 5 .
( 2 ) الوافي 18 : 647 ب 101 ح 18037 .
( 3 ) في ص 76 - 77 .
( 4 ) القائل هو السيّد الخوئي في مصباح الفقاهة 1 : 257 .
( 5 ) سورة البقرة 2 : 275 .