[ بيع الدراهم الخارجة عن الاعتبار ، أو المغشوشة ]
مسألة 9 : الدراهم الخارجة عن الاعتبار ، أو المغشوشة المعمولة لأجل غشّ الناس تحرم المعاملة بها وجعلها عوضا أو معوّضا في المعاملات مع جهل من تدفع إليه ، بل مع علمه واطّلاعه أيضا على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، إلّا إذا وقعت المعاملة على مادّتها واشترط على المتعامل كسرها ، أو كان موثوقا به في الكسر ؛ إذ لا يبعد وجوب إتلافها ولو بكسرها دفعا لمادّة الفساد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الدراهم التي أصلها من فضّة ، إذا خرجت عن الاعتبار الحكومي ، أو كانت مغشوشة معمولة لأجل غشّ الناس ، فيها مقامان :
وينبغي قبل البحث عن المقامين ملاحظة أنّ الماليّة الموجبة لصحّة جعلها عوضا أو معوّضا بالنسبة إلى الدراهم ومثلها - ولا سيّما بالإضافة إلى مثل الورق المتداول في كثير من الممالك في زماننا هذا ، مكان الدرهم والدينار المتداولين في السابق - بما ذا يتقوّم وبم تتحقّق ، خصوصا مع ملاحظة بعض التشكيلات التقنينيّة اليوم ، من ملاحظة المهريّة المجعولة في الزمان السابق بقيمة اليوم ، المعادلة لأضعاف ذلك الزمان ، وسمعت هذه الملاحظة بالنسبة إلى سائر الديون أيضا .
والتحقيق أنّ ماليّة مثل الورق متقوّمة بالاعتبار من ناحية الحاكم المستولي على المملكة وبيده زمام أمورها ، ولا يلزم أن يكون له ما يسمّى ب « پشتوانه » ، كالذهب والنفط والأمور الأخر ؛ لعدم العلم بوجودها ، فضلا عن العلم بالمقدار المساوي للورق الخاصّ ، بل ماليّة مثله أمر اعتباري تدوم ما دام بقاء ذلك الاعتبار .
وممّا اشتهر من بعض من يدّعي التنوّر الفكريّ من الروحانيّين ، ومن بعض المتجدّدين غير المطّلعين على المباني ؛ من أنّ مقدار ماليّته إنّما هو بملاحظة القدرة على الشراء ، ومن المعلوم أنّ ما كان يشترى بألف تومان ( درهم ) مثلا ، لعلّه كان