. . . . . . . . . .
شرح
وجوب كسرها وتغيير هيئتها بحيث زالت المنفعة المقصودة منها للزوم إفناء مادّة الفساد وإتلاف ما لا منفعة فيه محلّلة عند الشارع .
نعم ، لو فرض بيع المادّة من الخشب والصفر ففيه صورتان :
إحداهما : ما إذا كان البيع بعد الكسر والتغيير ، ولا مجال للإشكال في هذه الصورة ؛ لعدم كون أجزاء المادّة بعد الكسر وتغيير الهيئة معدودة من آلات اللهو والقمار ، والخشب والصفر يجوز بيعهما ولو مع المسبوقيّة بالهيئة المحرّمة ، لأنّ المعيار هي الحالة الفعليّة لا ما كانت عليها من الحالة القبليّة ، كما لا يخفى .
ثانيتهما : ما إذا كان البيع قبل الكسر ولكن مورد المعاملة هي المادّة ، وقد استشكل في الجواز في هذه الصورة إلّا مع وجود أحد أمرين :
أحدهما : اشتراط الكسر على المشتري والبيع مع هذا الشرط .
ثانيهما : كون البائع له وثوق بأنّ المشتري يكسرها ويخرجها عن هذه الحالة .
قال في محكي التذكرة : ما أسقط الشارع منفعته لا نفع له ، فيحرم بيعه كآلات الملاهي مثل العود والزمر ، وهياكل العبادة المبتدعة كالصليب والصنم ، وآلات القمار كالنرد والشطرنج إن كان رضاضها لا يعدّ مالا ، وبه قال الشافعي « 1 » . وإن عدّ مالا فالأقوى عندي الجواز مع زوال الصفة المحرّمة « 2 » ، انتهى .
وفي محكي المسالك أنّه لو كان لمكسورها قيمة ، وباعها صحيحة لتكسر وكان المشتري ممّن يوثق بديانته ، ففي جواز بيعها حينئذ وجهان . وقوّى في التذكرة
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز ، المعروف بالشرح الكبير 4 : 30 ، المجموع شرح المهذّب 9 : 243 ، روضة الطالبين :
3 : 70 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : 10 : 36 مسألة 16 .