تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المكاسب المحرمة ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
. . . . . . . . . .
شرح
وجوب كسرها وتغيير هيئتها بحيث زالت المنفعة المقصودة منها للزوم إفناء مادّة الفساد وإتلاف ما لا منفعة فيه محلّلة عند الشارع . نعم ، لو فرض بيع المادّة من الخشب والصفر ففيه صورتان : إحداهما : ما إذا كان البيع بعد الكسر والتغيير ، ولا مجال للإشكال في هذه الصورة ؛ لعدم كون أجزاء المادّة بعد الكسر وتغيير الهيئة معدودة من آلات اللهو والقمار ، والخشب والصفر يجوز بيعهما ولو مع المسبوقيّة بالهيئة المحرّمة ، لأنّ المعيار هي الحالة الفعليّة لا ما كانت عليها من الحالة القبليّة ، كما لا يخفى . ثانيتهما : ما إذا كان البيع قبل الكسر ولكن مورد المعاملة هي المادّة ، وقد استشكل في الجواز في هذه الصورة إلّا مع وجود أحد أمرين : أحدهما : اشتراط الكسر على المشتري والبيع مع هذا الشرط . ثانيهما : كون البائع له وثوق بأنّ المشتري يكسرها ويخرجها عن هذه الحالة . قال في محكي التذكرة : ما أسقط الشارع منفعته لا نفع له ، فيحرم بيعه كآلات الملاهي مثل العود والزمر ، وهياكل العبادة المبتدعة كالصليب والصنم ، وآلات القمار كالنرد والشطرنج إن كان رضاضها لا يعدّ مالا ، وبه قال الشافعي « 1 » . وإن عدّ مالا فالأقوى عندي الجواز مع زوال الصفة المحرّمة « 2 » ، انتهى . وفي محكي المسالك أنّه لو كان لمكسورها قيمة ، وباعها صحيحة لتكسر وكان المشتري ممّن يوثق بديانته ، ففي جواز بيعها حينئذ وجهان . وقوّى في التذكرة
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز ، المعروف بالشرح الكبير 4 : 30 ، المجموع شرح المهذّب 9 : 243 ، روضة الطالبين : 3 : 70 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : 10 : 36 مسألة 16 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المكاسب المحرمة ) — صفحة 81 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )