[ مسألة 8 : يحرم بيع كلّ ما كان آلة للحرام بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه ]
مسألة 8 : يحرم بيع كلّ ما كان آلة للحرام بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه ، مثل آلات اللّهو كالعيدان والمزامير والبرابط ونحوها ، وآلات القمار كالنرد والشطرنج ونحوهما ، وكما يحرم بيعها وشراؤها يحرم صنعتها والأجرة عليها ، بل يجب كسرها وتغيير هيئتها . نعم ، يجوز بيع مادّتها من الخشب والصفر مثلا بعد الكسر ، بل قبله أيضا إذا اشترط على المشتري كسرها ، أو بيع المادّة ممّن يثق به أنّه يكسرها . ومع عدم ما ذكر ففيه إشكال . ويجوز بيع أواني الذهب والفضّة للتزيين والاقتناء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يحرم بيع كلّ ما كان آلة للحرام محضا بحيث كانت منفعته المقصودة العقلائية منها منحصرة في الحرام ، مثل آلات اللهو كالأمثلة المذكورة في المتن ، وكآلات القمار لا مثل السيف الذي يمكن استعماله في الحلال ويمكن استعماله في الحرام ؛ فإنّ بيعه جائز مع عدم اشتراط استفادة خصوص الحرام منه ، كما سيأتي « 1 » في مسألة بيع العنب ممّن يعلم أنّه يجعله خمرا .
لكن لا بدّ هنا من التنبيه على أمر ؛ وهو أنّ عدم جواز بيع الآلات المذكورة إنّما هو ما دامت الصفة المذكورة المحرّمة باقية فيها غير زائلة عنها ، وإلّا فلو فرض زوال عنوان الآلية للأمرين المتقدّمين عنه رأسا بحيث فرض خروجه عن الآلية للهو رأسا ، أو عن القمار طرّا ، كما ربما يدّعى ذلك بالإضافة إلى مثل الشطرنج الذي كان آلة للقمار واليوم وسيلة لتكامل الفكر ، فلا يكون بيعه غير جائز وإن وردت رواية خاصّة فيه ، وهي :
صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : بيع الشطرنج حرام ، وأكل ثمنه
هامش
( 1 ) في ص 91 - 103 .