. . . . . . . . . .
شرح
مقتضى القاعدة .
الثالث : الحشرات بل المسوخ أيضا إذا كانت لها منفعة محلّلة مقصودة كما في المتن ، وعليه : فيجوز بيع العلق الذي يمصّ الدم الفاسد ، ودود القزّ ونحل العسل ، وكذا الفيل الذي ينتفع بظهره وعظمه كصنع المشط منه ؛ لأنّه - مضافا إلى جريان سيرة المتشرّعة عليه - يكون على طبق القاعدة ومقتضاها ، وما عن الشيخ في المبسوط « 1 » من دعوى الإجماع على عدم جواز بيع المسوخ وحرمة الانتفاع بها غير ثابتة . وشبهة النجاسة في الجميع مندفعة كمانعيّة مجرّد النجاسة عن جواز البيع .
وهنا روايات دالّة على الجواز في بعضها ، مثل :
رواية عبد الحميد بن سعد قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن عظام الفيل يحلّ بيعه أو شراؤه الذي يجعل منه الأمشاط ؟ فقال : لا بأس ، قد كان لأبي منه مشط أو أمشاط « 2 » .
والظاهر أنّ الراوي هو عبد الحميد بن سعد ؛ وهو من رجال صفوان ، وقد وثّقهم جماعة ، مثل رجال البزنطي وابن أبي عمير وإن كان الجميع قابلا للمناقشة ؛ لأنّ الوثاقة عندهم لا تدلّ على الثبوت واقعا ، وقد ناقشنا « 3 » فيما اشتهر في باب أصحاب الإجماع من تصحيح ما يصحّ عنهم ، وقلنا بأنّ العبارات الواردة في شأنهم لا تدلّ على أزيد من الإجماع على وثاقة أنفسهم ، ولا دلالة في شيء منها على تصحيح ما يصحّ عنهم بوجه .
نعم ، قد مرّ في صحيحة ابن أبي يعفور المعروفة الواردة في بحث العدالة المذكورة
هامش
( 1 ) المبسوط : 2 / 166 .
( 2 ) الكافي 5 : 226 ح 1 ، تهذيب الأحكام 6 : 373 ح 1083 وج 7 : 133 ح 585 ، وعنهما وسائل الشيعة 17 :
171 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 37 ح 2 .
( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الحدود : 448 - 452 .