[ بيع الترياق والهرّة وما كان آلة للحرام ]
[ مسألة 6 : لا بأس ببيع الترياق المشتمل على لحوم الأفاعي مع عدم ثبوت أنّها من ذوات الأنفس السائلات ]
مسألة 6 : لا بأس ببيع الترياق المشتمل على لحوم الأفاعي مع عدم ثبوت أنّها من ذوات الأنفس السائلات ، ومع استهلاكها فيه - كما هو الغالب بل المتعارف - جاز استعماله وينتفع به . وأمّا المشتمل على الخمر فلا يجوز بيعه ؛ لعدم قابليّته للتطهير ، وعدم حلّية الانتفاع به مع وصف النجاسة حال الاختيار - الذي هو المدار - لا الجواز عند الاضطرار ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في مجمع البحرين : الترياق ما يستعمل لدفع السمّ من الأدوية والمعاجين ، وهو روميّ معرّب .
ويقال : الدّرياق . وقيل : مأخوذ من الريق ، والتاء زائدة ، ووزنه « تفعال » بكسر التاء ؛ لما فيه من ريق الحيّات « 1 » ، انتهى .
ويظهر منه أنّه يكون من المأكولات ، وجوّز في المتن بيعه وإن كان مشتملا على لحوم الأفاعي بشرطين :
أحدهما : عدم ثبوت أنّ الأفاعي من ذوات الأنفس السائلات ؛ لما مرّ « 2 » من اختصاص حرمة الميتة ونجاستها بما إذا كانت له نفس سائلة ، فاللازم في الحكم بالجواز عدم إحراز كونها من ذوات الأنفس السائلات حتّى لا تحرز نجاستها .
ثانيهما : استهلاك المقدار المأخوذ من الأفاعي لئلّا يتحقّق أكل الخبيث المحرّم وإن لم يكن نجسا ، فمع وجود هذين الشرطين لا مانع من جواز بيعه ؛ لوجود المنفعة المحلّلة المقصودة فيه ؛ وهو دفع السمّ كما عرفت .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : 1 / 224 .
( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة ، النجاسات وأحكامها : 55 - 56 ، المسألة الثالثة .