. . . . . . . . . .
شرح
القابليّة له ، وفي الصورة الثانية كما إذا اشترى الثوب النجس للّبس ولو فرض فيه عدم القابليّة فضلا عن صورة القابليّة .
وأمّا الصورة الأخيرة التي حكم فيها بعدم الجواز كمثال السكنجبين ، فالوجه فيه ما ذكرنا « 1 » من أنّه لا يمكن بقاء السكنجبين بعنوانه مع تحقّق الطهارة له بالاتّصال بالكرّ ونحوه ؛ لتوقّف الطهارة على الامتزاج الموجب للاستهلاك ، وقد ذكرنا سابقا في كتاب الطهارة اعتبار الامتزاج « 2 » لو أريد تطهير الماء المتنجّس فضلا عن مثل السكنجبين ، ولأجله ذكرنا فيه أنّه لا يقبل التطهير ؛ لأنّه ما دام كونه كذلك لا يطهر ، وفي فرض الطهارة يخرج عن العنوان المزبور ، فوجه الفرق بين الصور الثلاثة ظاهر .
هذا كلّه بالإضافة إلى المتنجّس . وأمّا الكلام في نجس العين من حيث أصالة حلّ الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته ، أو أصالة العكس . فاعلم أنّه قد استظهر الشيخ الأعظم قدّس سرّه من الأكثر أصالة حرمة الانتفاع بنجس العين « 3 » ، بل عن صاحب الحدائق نسبة ذلك إلى الأصحاب « 4 » ، بل عن بعض الإجماع على ذلك « 5 » .
أقول : الأدلّة الواردة في خصوص نجس العين التي يمكن الاستدلال بها في بادئ
هامش
( 1 ) في ص 56 .
( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة ، المياه : 75 - 76 و 175 - 177 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 97 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 18 : 89 .
( 5 ) الخلاف 6 : 91 - 92 مسألة 19 ، غنية النزوع : 213 ، تذكرة الفقهاء 10 : 25 و 31 ، التنقيح الرائع 2 : 5 ، وحكاه في مفتاح الكرامة 12 : 44 ومكاسب الشيخ عنها وعن حاشية الإرشاد لفخر الدّين ، ولكن لم نعثر عليه في الحاشية المطبوعة . نعم ، جاء في هامش مفتاح الكرامة : حاشية إرشاد الأذهان في التجارة ص 44 س 12 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .