. . . . . . . . . .
شرح
عدم جواز الانتفاع بالماء المتنجّس مطلقا ولو في غير ما هو مشروط بالطهارة .
ويظهر الجواب عن الاستدلال بمثلها مع تعدّدها وكثرتها ، من أنّ الأمر بالإهراق إنّما هو للإرشاد إلى اعتبار الطهارة فيما يغتسل به أو يتوضّأ ، كما لا يخفى .
ومنها : الروايات التي توصف بالاستفاضة عند الخاصّة « 1 » والعامّة « 2 » الدالّة على جواز الاستصباح بالدهن المتنجّس ؛ نظرا إلى ظهورها في انحصار جواز الانتفاع بها بالاستصباح والإسراج ، وهو ظاهر في عدم جواز الانتفاع بغيره كالتدهين وغيره .
وأورد عليه « 3 » بأنّ النفع الظاهر للدهن هو الأكل والإسراج ، فإذا كان الأوّل حراما بمقتضى التنجّس لعدم جواز أكل المتنجّس ، اختصّ الانتفاع به بالاستصباح والإسراج ، على أنّه يظهر من بعض نفس هذه الروايات جواز الانتفاع به في غير الإسراج أيضا ؛ لعطف كلمة « ونحوه » على الإسراج « 4 » ، أو صراحة بعضها في جواز صرفه في عمل الصابون « 5 » ونحوهما .
هامش
الشيعة 1 : 154 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 8 ح 11 ، وفي بحار الأنوار 2 : 273 ح 14 عن التهذيب ، وفي ج 80 : 17 ح 6 عن مستطرفات السرائر .
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 97 - 99 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 6 ، وج 24 : 194 - 195 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 43 ، ومستدرك الوسائل 17 : 71 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 19 .
( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي 14 : 374 - 375 ح 20179 - 20183 .
( 3 ) المورد هو السيّد الخوئي في مصباح الفقاهة 1 : 221 .
( 4 ) قرب الإسناد : 274 ح 1090 ، مسائل عليّ بن جعفر : 133 ح 128 باختلاف ، وعنهما وسائل الشيعة 24 :
198 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 45 ح 2 وبحار الأنوار 80 : 58 ح 11 .
( 5 ) الجعفريات : 26 ، النوادر للراوندي : 220 ح 445 ، وعنهما مستدرك الوسائل 2 : 578 و 579 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات والأواني ب 27 ح 2775 وملحق ح 2781 ، وج 13 : 72 و 73 ، كتاب التجارة ، أبواب