. . . . . . . . . .
شرح
قول عليّ عليه السّلام أو فعله ، كما يظهر بالتتبّع في رواياته ؛ واسمه إسماعيل بن أبي زياد أو مسلم .
ومنها : الروايات المتعدّدة الدالّة على أنّ الفأرة إذا ماتت في السمن الجامد ونحوه وجب أن تطرح الفأرة وما يليها من السمن المذكور ؛ كصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه ، فإن كان جامدا فألقها وما يليها ، وكل ما بقي « 1 » . ومثلها غيرها « 2 »
وتقريب الاستدلال أنّه لو جاز الانتفاع بالمتنجّس لما أمر الإمام عليه السّلام بطرحه لإمكان الانتفاع به في غير ما هو مشروط بالطهارة كالتدهين ونحوه .
وقد أجاب عنها الشيخ بأنّ طرحها كناية عن عدم الانتفاع به في الأكل ؛ فإنّ ما امر بطرحه من جامد الدهن يجوز الاستصباح به إجماعا ، فالمراد اطراحه من ظرف الدهن وترك الباقي للأكل « 3 » .
ولكنّه أورد عليه بظهور الأمر بالطرح في حرمة الانتفاع به مطلقا ، وأمّا الاستصباح به فإنّما خرج بالنصوص الخاصّة « 4 » .
ويمكن أن يجاب عن الإيراد - مضافا إلى أنّ كلّ دهن لا يمكن الاستصباح به ، ولا مثل التدهين به - إنّ الظاهر خصوصا بعد ملاحظة مقابلته عليه السّلام بقوله : « وكلّ ما بقي » هي الانتفاع في خصوص الأكل .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 261 ح 1 ، تهذيب الأحكام 9 : 85 ح 360 ، وعنهما وسائل الشيعة 24 : 194 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 43 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 205 - 206 ب 5 ، وج 17 : 97 ب 6 ، وج 24 : 194 ب 43 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 85 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 1 : 218 .