. . . . . . . . . .
شرح
المذكورة ؛ ضرورة أنّ القسم الأخير من المتنجّس داخل في العموم ، أو الإطلاق على فرض الثبوت ، كما لا يخفى .
وبالجملة ؛ فالاستدلال بالآية على أنّ الأصل الحاكم على أصالة الجواز في المتنجّسات هو عدم جواز الانتفاع ممنوع جدّا .
ومن الآيات قوله - تعالى - :وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ« 1 » بناء على كون المتنجّس من مصاديق الرجز ، فوجوب الهجر المطلق عنه دليل على وجوب الاجتناب من المتنجّس .
ومن جملة من الأجوبة عن الاستدلال بالآية المتقدّمة يظهر الجواب عن الاستدلال بهذه الآية ، مع أنّ الآية واقعة في السور الأوّلية النازلة من الكتاب ، ومن البعيد أن يكون المراد في هذه الحالة هو الشامل للمتنجّس ، ولذا استبعدنا سابقا أن يكون المراد بقوله :وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ« 2 » هو اعتبار طهارة لباس المصلّي « 3 » .
وعليه : فيحتمل قويّا أن يكون المراد بالرجز هو الرجس بمعناه الذي تقدّم ، ويحتمل أن يكون المراد به العذاب الذي أريد في الآية موجباته ، كما في قوله - تعالى - :فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ« 4 » .
ومن الآيات قوله - تعالى - في شأن الرسول صلّى اللّه عليه وآله :وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ« 5 » نظرا إلى انطباق الخبائث على المتنجّسات أيضا .
هامش
( 1 ) سورة المدّثر 74 : 5 .
( 2 ) سورة المدّثر 74 : 4 .
( 3 ) في ص 30 .
( 4 ) سورة البقرة 2 : 59 .
( 5 ) سورة الأعراف 7 : 157 .