[ بيع المتنجّس ]
مسألة 5 : لا إشكال في جواز بيع المتنجّس القابل للتطهير ، وكذا غير القابل له إذا جاز الانتفاع به مع وصف نجاسته في حال الاختيار ، كالدهن المتنجّس الذي يمكن الانتفاع به بالإسراج وطلي السفن ، والصبغ والطين المتنجّسين ، والصابون ونحو ذلك . وأمّا ما لا يقبل التطهير ، وكان جواز الانتفاع به متوقّفا على طهارته - كالسكنجبين النجس ونحوه - فلا يجوز بيعه والمعاوضة عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المتنجّس الذي يراد بيعه على أقسام :
الأوّل : المتنجّس القابل للتطهير ، ولا إشكال في جواز بيعه ؛ سواء كان جواز الانتفاع به متوقّفا على تطهيره ؛ كالظروف التي يستفاد منها في الأكل أو الشرب ، أم لم يكن كذلك كالخشب ونحوها ، والوجه فيه واضح ؛ لوجود المقتضي وعدم المانع ؛ لفرض ثبوت المنفعة المحلّلة المقصودة ، ولا دليل على مانعيّة النجاسة فضلا عن المتنجّس .
الثاني : المتنجّس غير القابل للتطهير إذا جاز الانتفاع به مع وصف نجاسته في حال الاختيار ، كالدهن المتنجّس الذي يمكن الانتفاع به في الإسراج وطلي السفن ونحوهما ، وسائر الأمثلة المذكورة في المتن ، والظاهر أنّه لا إشكال في جواز بيعه ؛ لأنّ المفروض جواز الانتفاع به في حال الاختيار في هذه الصورة ؛ أي مع وصف النجاسة أيضا وإن لم يكن قابلا للتطهير .
الثالث : المتنجّس المذكور مع فرض توقّف جواز الانتفاع به على طهارته كالسكنجبين النجس ، وفي هذا القسم لا يجوز بيعه لعدم ثبوت المنفعة المحلّلة المقصودة له في هذه الحالة ، وإمكان تطهيره بالماء الكرّ أو الجاري إنّما يتحقّق مع فرض الاستحالة والخروج عن العنوان ؛ لأنّ مجرّد الاتّصال بواحد منهما لا يوجب