[ مسألة 4 : لا إشكال في جواز بيع الأرواث إذا كانت لها منفعة ]
مسألة 4 : لا إشكال في جواز بيع الأرواث إذا كانت لها منفعة . وأمّا الأبوال الطاهرة فلا إشكال في جواز بيع بول الإبل ، وأمّا غيره ففيه إشكال ، لا يبعد الجواز لو كانت له منفعة محلّلة مقصودة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام في المسألة في أمرين :
الأوّل : بيع الأرواث الطاهرة والعذرات غير النجسة كروث الأنعام الثلاثة ؛ لما أفاده الشيخ في عبارته المتقدّمة من وجود المقتضى وعدم المانع ؛ لأنّ المفروض أوّلا : الطهارة وعدم النجاسة ، وثانيا : ثبوت المنفعة العقلائيّة المقصودة لها كالاستفادة منها في مقام إيجاد الحرارة في الشتاء في مثل الكرسي ونحوه .
الثاني : بيع الأبوال الطاهرة كأبوال الأنعام الثلاثة ، والتقييد بالطهارة فيها دون الأرواث ؛ إمّا لأجل أنّ الأرواث لا تشمل غير الطاهرة ، بل يطلق عليه العذرة ومثلها ، وعلى هذا التقدير يكون الحكم بجواز البيع ظاهرا ، وإمّا لعدم اختصاص الحكم بالأرواث الطاهرة ، بل الأرواث النجسة إذا كانت لها منفعة محلّلة مقصودة كذلك ، كما عرفت في مثل الدم « 1 » . والّذي يخطر بالبال استعمال كلمة « الروث » في موثّقة ابن بكير المفصّلة المعروفة الدالّة على فساد الصلاة في أجزاء الحيوان غير المأكول في رديف سائر أجزائه كشعره ووبره « 2 » .
ولكنّ الذي يساعده النظر عدم شمول الأرواث لغير الطاهرة ، خصوصا مع ملاحظة ما تقدّم من « 3 » البحث في عذرة الإنسان وغيرها .
هامش
( 1 ) في ص 28 .
( 2 ) الكافي 3 : 397 ح 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 209 ح 818 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 2 ح 1 .
( 3 ) في ص 16 - 34 .