[ مسألة 3 : لا إشكال في جواز بيع ما لا تحلّه الحياة من أجزاء الميتة ممّا كانت له منفعة محلّلة مقصودة ]
مسألة 3 : لا إشكال في جواز بيع ما لا تحلّه الحياة من أجزاء الميتة ممّا كانت له منفعة محلّلة مقصودة ، كشعرها وصوفها ، بل ولبنها إن قلنا بطهارته ، وفي جواز بيع الميتة الطاهرة - كالسمك ونحوه - إذا كانت له منفعة ولو من دهنه ، إشكال لا يترك الاحتياط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في موردين :
أحدهما : بيع ما لا تحلّه الحياة ممّا كانت له منفعة محلّلة مقصودة كالشعر والصوف ، وقد تقدّم في مبحث النجاسات الاختلاف بعد الاتّفاق على طهارة تلك الأجزاء ، في أنّه هل يكون خروجها عن أدلّة نجاسة الميتة بنحو التخصّص ، وأنّ تلك الأدلّة لا تشمل الأجزاء التي لا تحلّها الحياة ، فيكون مقتضى القاعدة الطهارة كما اختاره سيّدنا الماتن قدّس سرّه « 1 » ، أو يكون بنحو التخصيص لدلالة الأخبار الكثيرة « 2 » على الطهارة على خلاف القاعدة ، كما اخترناه وحقّقناه « 3 » ؟ وعلى أيّ حال تكون تلك الأجزاء طاهرة لا نجسة ، ومع هذا الفرض لا مجال للحكم بعدم جواز البيع بعد ثبوت المنفعة المحلّلة المقصودة ، كما هو المفروض .
ثمّ إنّه لو فرض الحكم بالنجاسة فالظاهر أنّه لا دليل على مجرّد كون النجاسة مانعة عن صحّة البيع ، وذلك لما عرفت « 4 » في بحث الدم من جواز بيعه مع ثبوت المنفعة المحلّلة المقصودة له ، كالتزريق إلى بعض المرضى ، وأنّه لا دليل على عدم الجواز من حيث هو دم نجس .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني رحمه اللّه 3 : 138 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 513 - 515 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 68 .
( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة ، النجاسات وأحكامها : 68 - 87 .
( 4 ) في ص 28 .