. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان ، فالكلام في الأبوال الطاهرة تارة : يقع بالإضافة إلى الإبل ، وأخرى :
بالنسبة إلى غيره ؛ كالبقر والغنم والحمار ومثلها .
أمّا الكلام بالنسبة إلى الأوّل ، فنقول : قد نقل الشيخ في أوّل البحث وجود الإجماع على الجواز « 1 » وإن ناقش فيه في ذيل كلامه ؛ لمخالفة العلّامة في بعض كتبه « 2 » وابن سعيد في النزهة « 3 » ، واستدلّ على الجواز - مضافا إلى الإجماع المذكور بجواز شربه اختيارا - لما ورد في بعض الروايات من أنّ « أبوال الإبل خير من ألبانها » « 4 » وبروايتين واردتين في هذا المجال :
إحداهما : موثّقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن بول البقر يشربه الرجل ، قال : إن كان محتاجا إليه يتداوى به يشربه ، وكذلك أبوال الإبل والغنم « 5 » .
ثانيتهما : رواية سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شرب الرجل أبوال الإبل والبقر والغنم تنعت له من الوجع ، هل يجوز له أن يشرب ؟ قال : نعم ، لا بأس به « 6 » ، « 7 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 14 .
( 2 ) نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 2 : 463 .
( 3 ) نزهة الناظر : 78 .
( 4 ) الكافي 6 : 338 ح 1 ، تهذيب الأحكام 9 : 100 ح 437 ، وعنهما وسائل الشيعة 25 : 114 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ب 59 ح 3 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 284 ح 832 ، وعنه وسائل الشيعة 25 : 113 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ب 60 ح 1 .
( 6 ) طب الأئمّة عليهم السّلام : 62 - 63 ، وعنه وسائل الشيعة 25 : 115 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ب 59 ح 7 .
( 7 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 21 - 22 .