. . . . . . . . . .
شرح
الأمر الثاني : أنّه لا محيص عن الالتزام بحرمة التكسّب بالغناء بعد ثبوت الحرمة ؛ لما عرفت « 1 » من اعتبار أن يكون متعلّق الإجارة في الإجارة على الأعمال من الأعمال المباحة غير المحرّمة ، فالقول بأنّ الغناء حرام يستلزم القول بحرمة التكسّب به بلا إشكال .
وأمّا الاستماع ، فهل هو حرام كما في المتن ، أم لا ؟ نظير التصوير الذي عرفت أنّ إيجاد الصورة من ذوات الأرواح بنحو التجسيم حرام « 2 » ، ولكن اقتناء تلك الصورة المحرّمة ، وبيعها وشراؤها حلال ، فضلا عن مجرّد النظر « 3 » .
ربما يستدلّ على الحرمة بالإجماع ، كما ادّعى القطع به الفاضل النراقي في المستند « 4 » .
وبرواية الطاطري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله رجل عن بيع الجواري المغنّيات ؟ فقال : شراؤهنّ وبيعهنّ حرام ، وتعليمهنّ كفر ، واستماعهنّ نفاق « 5 » .
ومقتضى إطلاق المنع عن الاستماع الشمول للمحارم أيضا ، كما أنّ الظاهر أنّ التعبير بالنفاق أهمّ من التحريم .
ومثلها رواية إبراهيم بن أبي البلاد قال : أوصى إسحاق بن عمر بجوار له مغنّيات أن تبيعهنّ ( يبعن خ ل ) ويحمل ثمنهنّ إلى أبي الحسن عليه السّلام . قال إبراهيم :
فبعت الجواري بثلاثمائة ألف درهم وحملت الثمن إليه ، فقلت له : إنّ مولى لك يقال
هامش
( 1 ) في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الإجارة : 44 - 49 .
( 2 ) في ص 139 - 146 ، الفرع الأوّل .
( 3 ) في ص 157 - 161 ، الفرع الخامس .
( 4 ) مستند الشيعة 14 : 133 .
( 5 ) الكافي 5 : 120 ح 5 ، تهذيب الأحكام 6 : 356 ح 1018 ، الاستبصار 3 : 61 ح 201 ، وعنها وسائل الشيعة 17 :
124 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 16 ح 7 ، وفي الوافي 17 : 207 ح 17125 ومرآة العقول 19 : 81 ح 5 عن الكافي .