تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المكاسب المحرمة ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
. . . . . . . . . .
شرح
السابعة : أنّه يجوز في الرواية النقل بالمعنى ، كما يجوز النقل باللفظ . وعليه : فيمكن أن يكون عدم تطابقها مع الضوابط الأدبيّة والعربيّة من هذه الجهة ، فلا يكون وجود القلق والاضطراب أو بعض الجهات الأخر إلّا من قبل الراوي لا الإمام عليه السّلام ، فلا يكشف عن عدم كون أصل الرواية منه عليه السّلام . هذه هي الأدلّة العامّة ولو في الجملة الواردة في المقام . وهنا روايات عامّة أخرى استدلّ بها على المدّعى - وهي الحرمة التكليفيّة للتكسّب بالأعيان النجسة - كالروايات المنقولة عن الفقه الرضوي ودعائم الإسلام والجعفريات ، لكنّها - مضافا إلى كونها مخدوشة من حيث الدلالة ، ولعلّ دلالتها على الحرمة الوضعيّة كان أظهر - لا اعتبار بشأنها ، ولذا لم ينقل عن شيء منها في الوسائل وإن نقل عنها صاحب المستدرك مثبتا لاعتبارها ، لكنّ الأظهر العدم ؛ لوجوه ليس هاهنا مجال لذكرها ، وقد ذكرنا مرارا عدم اعتبار الفقه الرضوي ، وأشير هاهنا إلى ما هو العمدة في ذلك ، وهو أمران : أحدهما : أنّه لم يكن بناء الأئمّة عليهم السّلام على تأليف كتاب في الفقه ، ولعلّه لأجل أنّه لو ألّفوا في الفقه لكان ذلك التأليف منعدما بأيدي الأعداء والخلفاء ، وقد سمعت من سيّدنا الأستاذ الماتن قدّس سرّه - في جواب من سأله عن أنّه لم لم يذكر اسم عليّ عليه السّلام وولايته في الكتاب العزيز - أنّه قال : لو ذكر في القرآن اسم عليّ عليه السّلام لما كان من البعيد أن يتصدّوا أعداء عليّ عليه السّلام لإمحاء القرآن كما يؤيّده القرائن . ويؤيّد المقام أنّه لو كان البناء على التأليف لكان الصادقان عليهما السّلام أولى بذلك زمانا ، خصوصا مع اقتضاء التقيّة عدم الرجوع إلى شخصهما . ثانيهما : عدم إشارة الأئمّة المتأخّرة عن الرضا عليهم السّلام بوجود هذا التأليف منه في شيء من الموارد على ما يعلم مع اقتضاء القاعدة ذلك ، وثبوت عنوان ابن الرضا