تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المكاسب المحرمة ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
. . . . . . . . . .
شرح
وإيجازا وإن كان أكثره لي سماعا « 1 » ، إلّا أن يقال : إنّ الظاهر من الوسائل كون إرسال الرواية بالنحو الثاني لا بالنحو الأوّل ؛ لأنّه ذكر فيها أنّه رواها عن الصادق عليه السّلام لا أنّه أسندها إليه ، وإن كان يظهر من حاشية الوسائل نقلا عن تحف العقول في الطبعتين الأوّلتين منه - أنّه سأله سائل فقال إلخ « 2 » - النسبة إلى الصادق عليه السّلام ، كما لا يخفى . الثالثة : أنّه لا يشترط في حجّية خبر الواحد اتّصاف المخبر بالوثاقة ، بل يكفي كونه موثوقا به ولو لم يكن راويه ثقة ، ويدلّ عليه أنّ عمدة الدليل على حجّية خبر الواحد هو بناء العقلاء ، وهم لا يفرّقون بين الصورتين . الرابعة : أنّ ملاحظة نفس الكتاب ، بل شخص هذه الرواية التي هي مورد للبحث والكلام تقضي بعدم صلاحيّة غير الإمام عليه السّلام لصدور هذه الكلمات والحكم والمواعظ والضوابط والقواعد منه ، بل هي مناسبة لشأنه عليه السّلام . الخامسة : أنّ الرواية لأجل طولها وتفصيلها يمكن أن لا يتحقّق حفظها من الراوي عنه عليه السّلام ، فلا يكون ذلك قدحا فيها وفي اعتبارها ، ولأجله حصل فيها القلق والاضطراب والتكرار وبعض الجهات الأخر . السادسة : أنّه لا يعتبر في انجبار ضعف الرواية المفصّلة المشتملة على أحكام عديدة وضوابط متكثّرة استناد المشهور إلى جميع فقراتها والأحكام الواردة فيها ، ومن الممكن أن يكون بعض الفقرات أو بعض موارده غير مفتى به عندهم ، ولا يقدح في اعتبار البقيّة وجواز الاستناد إلى الرواية لأجلها .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 54 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 2 ، الطبعة الإسلاميّة مع تعليقات للشعراني .