. . . . . . . . . .
شرح
وقوله - تعالى - :وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ« 1 » لا يكون قرينة على أنّ المراد ب « الرّجز » هي النجاسة ؛ لأنّ الثياب كناية عن نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو مطلق أقربائه ، والتطهير يراد به إزالة وسخ الشرك عنهم ؛ كما كان هو الرائج بينهم في زمان نزول الآية التي هي أوّل آية نزلت على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو ثانيتها ، فتدبّر .
ومن الأدلّة العامّة رواية تحف العقول المفصّلة المشتملة على قوله عليه السّلام : وأمّا وجوه الحرام من البيع والشراء فكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا هو منهيّ عنه من جهة أكله أو شربه أو كسبه ( لبسه ظ ) أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته ، أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد ؛ نظير البيع بالربا ، أو البيع للميتة ، أو الدم ، أو لحم الخنزير ، أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش والطير ، أو جلودها ، أو الخمر ، أو شيء من وجوه النجس ، فهذا كلّه حرام ومحرّم ؛ لأنّ ذلك كلّه منهيّ عن أكله وشربه ولبسه وإمساكه والتقلّب فيه ، فجميع تقلّبه في ذلك حرام « 2 » . وهي ظاهرة بل صريحة في الحرمة التكليفيّة ، خصوصا بلحاظ قوله عليه السّلام :
« فجميع تقلّبه في ذلك حرام » .
ولا يقدح في جواز التمسّك به للمدّعى ما ذكرنا من قيام الإجماع أو الضرورة على جواز التقلّب المكاني بالإضافة إلى مثل الميتة خوفا من التعفّن ونحوه ؛ لأنّ العامّ المخصّص حجّة فيما عدى مورد التخصيص ، كما قد حقّق في محلّه من علم الأصول « 3 » ، بخلاف ما ذكرنا من أنّ مثل جواز النقل المذكور دليل على أنّ المحرّم في
هامش
( 1 ) سورة المدّثّر 74 : 4 .
( 2 ) تحف العقول : 333 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 84 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 2 قطعة من ح 1 ، وبحار الأنوار 103 : 46 قطعة من ح 11 .
( 3 ) سيرى كامل در أصول فقه 8 : 59 - 108 .