تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المكاسب المحرمة ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
والظاهر عدم استفادة شيء زائد من الأخبار الواردة في هذا المجال ، ولو فرض خلاف ذلك فلا مناص عن تقييده أو طرحه . ثمّ شرع في بيان أنّ الأخبار التي استدلّ بها على التفصيل - تارة : بين زمان الهدنة وغيره مطلقا ، وأخرى : على التفصيل كذلك بين المخالفين والكفّار - قاصرة عن إثبات هذا التفصيل في المقامين ، واستنتج أنّه لا يمكن القول بالجواز بمجرّد عدم الحرب والهدنة ، بل لا بدّ من النظر إلى مقتضيات اليوم وصلاح المسلمين والملّة ، فلا يستفاد أمر زائد عمّا هو مقتضى حكم العقل ، كما أنّ رواية عليّ بن جعفر عليه السّلام « 1 » ورواية الصدوق 2 المشتملة على وصية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام لا دلالة لهما على عدم الجواز منهم مطلقا ؛ لأنّ التحقيق عدم إطلاقهما . ثمّ بيّن الوجه في ذلك ، ثمّ قال : فالمتحصّل من الروايات عدم الفرق بين المخالفين وغيرهم في الحكم ، وعدم التفصيل بين الهدنة والمحاربة ، كما نسب إلى المشهور « 3 » ، انتهى ملخّصا . ولعلّ كلامه في المتن ناظر إلى هذا الأمر الذي أفاده ، والوجه في عدم التعليق على رعاية المصالح في صورة المباينة واضح . هذا ، ويستفاد من كلامه المتين أنّ المسائل الفقهيّة لا تكون على نسق واحد وفي سياق واحد ، بل مع ملاحظة الموضوعات واختلافها يختلف الحكم ، فليست مسائل الجهاد مثلا في رديف مسائل الطهارة والنجاسة في إجراء مثل قاعدة الإطلاق والتقييد بمجرّد ظهور أدلّتها بدوا في ذلك ، بل لا بدّ من ملاحظة
هامش
( 1 ) 1 ، 2 تقدّمتا في ص 129 - 130 . ( 3 ) المكاسب المحرّمة للإمام الخميني رحمه اللّه 1 : 226 - 232 .