. . . . . . . . . .
شرح
للجمع هي ما يدلّ على التفصيل بين الحالتين « 1 » .
وكيف كان ، فالقدر المسلّم المتحصّل من مجموع الروايات الحرمة في هذا الفرض ؛ وهو بيع السلاح من أعداء الدّين في حال المقاتلة والمنازعة مع المسلمين ، وقد ترقّى في المتن إلى صورة المباينة مع المسلمين بحيث يخاف منهم عليهم وإن لم يكن بالفعل حرب في البين ؛ لإطلاق بعض الروايات المانعة والشمول لهذه الصورة أيضا ، كصحيحة علي بن جعفر المتقدّمة الظاهرة في عدم جواز حمل السلاح إلى المشركين وإن لم نقل بثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة أصلا ، على أنّ في رواية أبي بكر الحضرمي المتقدّمة قد جعلت المباينة في مقابل الهدنة ، فيظهر منها أنّ تحقّق المباينة كاف في المنع ، والتقييد في المتن بصورة الخوف لعلّه لأجل أنّه لا وجه لعدم الجواز ، مع عدم تحقّق الخوف بوجه ، كما لا يخفى .
الفرض الثاني : في بيع السلاح من أعداء الدّين في حال الهدنة وعدم المباينة ، أو تحقّق الحرب بينهم بعضهم مع بعض ، والمحكي عن الشهيد قدّس سرّه في حواشيه عدم الجواز ؛ لأنّ فيه تقوية الكافر على المسلم ، فلا يجوز على كلّ حال « 2 » .
وأورد عليه الشيخ قدّس سرّه أوّلا : بأنّه لا يمكن المساعدة على دليلة ؛ لأنّ بيع السلاح من أعداء الدّين قد لا يوجب تقويتهم على المسلمين ؛ لإمكان كونه في حال الصلح ، أو عند حربهم مع الكفّار الآخرين ، أو كان مشروطا بأن لا يسلّمه إيّاهم إلّا بعد الحرب .
وثانيا : بأنّ رأيه هذا شبه اجتهاد في مقابل النصّ ؛ لأنّه أخذ بظهور المطلقات
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 148 - 149 .
( 2 ) حكاه صاحب مفتاح الكرامة في ج 12 : 116 عن حواشي الشهيد على القواعد .