. . . . . . . . . .
شرح
السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم ( فيهم خ ل ) ، فلمّا عرّفني اللّه هذا الأمر ضقت بذلك وقلت : لا أحمل إلى أعداء اللّه ، فقال لي : احمل إليهم وبعهم ؛ فإنّ اللّه يدفع بهم عدوّنا وعدوّكم - يعني الروم - وبعه ، فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا ، فمن حمل إلى عدوّنا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك « 1 » .
ورواية السرّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : إنّي أبيع السلاح ، قال :
لا تبعه في فتنة « 2 » .
والسؤال وإن كان مطلقا ، إلّا أنّ الجواب قرينة على أنّ المراد بيع السلاح من أعداء الدّين ، ويؤيّده قوله - تعالى - :وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ *« 3 » ، ولكن في غير نسخة الوسائل السرّاد ، واستشكل عليه بأنّ المراد منه إن كان هو ابن محبوب المعروف ، فهو لا يروي عن الصادق عليه السّلام بلا واسطة ، وإن كان المراد منه غيره فلا بدّ وأن يبحث في حاله ، مع أنّه في محكي الاستبصار عن السرّاد عن رجل . وعليه :
فالرواية مرسلة ، والظاهر أنّ نسخة الوسائل غير صحيحة « 4 » .
وصحيحة عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة ؟ قال : إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 112 ح 2 ، الفقيه 2 : 107 ح 448 ، تهذيب الأحكام 6 : 353 ح 1004 ، الاستبصار 3 : 58 ح 189 ، وعنها وسائل الشيعة 17 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 2 .
( 2 ) الكافي 5 : 113 ح 4 ، تهذيب الأحكام 6 : 354 ح 1007 ، الاستبصار 3 : 57 ح 186 ، وعنها وسائل الشيعة 17 :
102 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 4 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 193 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 1 ذ ص 303 .
( 5 ) مسائل علي بن جعفر : 176 ح 320 ، قرب الإسناد : 264 ح 1047 ، وعنهما وسائل الشيعة 17 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 6 ، وفي بحار الأنوار 103 : 61 ب 8 ح 1 عن قرب الإسناد .