[ مسألة 2 : المدار هو على صدق الأكل والشرب ]
مسألة 2 : المدار هو على صدق الأكل والشرب ولو كانا على النحو الغير المتعارف ، فإذا أوصل الماء إلى جوفه من طريق أنفه ، صدق الشرب عليه وإن كان بنحو غير متعارف ( 1 ) .
شرح
ليس بطعام « 1 » .
والجواب عن الصحيحة : أنّ الحصر إنّما هو بالإضافة إلى سائر الأفعال الخارجيّة والأمور الصادرة من الصائم من النوم والمشي وغيرهما ، ولا دلالة فيها على اختصاص المفطريّة بما يصدق عليه الطعام والشراب ، مع احتمال أن يكون المراد هو المعنى المصدري ، ومع ذلك فلا تقاوم الاطلاقات . وعن الدليل الثاني فبالإضافة إلى الاكتحال واضح ؛ لأنّ المراد أنّه لا يتحقّق به الأكل ، وبالنسبة إلى الذباب كذلك ؛ لأنّ موردها صورة دخول الذباب في الحلق من غير اختيار ؛ ضرورة أنّه لو فرض تحقّق الأكل الاختياري في مورده - كأكل الطين على ما عرفت - فلا يستفاد منه عدم البطلان . فالمتحصّل أنّ الحقّ مع ما هو المشهور .
( 1 ) حكي عن الفاضل الإيرواني قدّس سرّه في رسالته العمليّة أنّه لا بأس بغير المتعارف « 2 » ، والظاهر هو ما ورد في المتن من عدم الفرق ، كما هو كذلك بالإضافة إلى المحرّمات الاخر ، فهل يحتمل اختصاص حرمة الخمر بما إذا دخلت من طريق الفم لا الأنف مثلا ؟ ! كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 111 ح 1 وص 115 ح 2 ، تهذيب الأحكام 4 : 258 ح 765 و 766 وص 323 ح 994 ، الاستبصار 2 :
89 ح 278 و 279 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 74 و 75 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 1 و 6 وص 109 ب 39 ح 2 .
( 2 ) الحاكي هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة 21 : 92 .