تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
فسيأتي حكمه في المسألة الثانية إن شاء اللّه تعالى . وأمّا الأوّل : فالمشهور بل المتسالم عليه بينهم هو ذلك ، بل ربما يقال « 1 » : إنّ المرتكز في أذهان عامّة المسلمين عدم الفرق في المأكول والمشروب من حيث المتعاد وغيره . وقد نسب الخلاف في ذلك إلى بعض المخالفين « 2 » ، والسيّد في محكي بعض كتبه ادّعى الاتّفاق بين المسلمين على ذلك ، وأنّ الخلاف المزبور مسبوق بالإجماع وملحوق به « 3 » ، ومع ذلك فقد حكي عنه في بعض كتبه « 4 » وعن ابن الجنيد « 5 » المخالفة في ذلك واختصاص المفطريّة بالمأكول والمشروب العاديين ، مع أنّه من الواضح أنّ إطلاقات الكتاب والسنّة تشمل الجميع من دون إشعار بالاختصاص فضلا عن الدلالة . ودعوى الاختصاص ممنوعة جدّا ولو كانت ناشئة عن ادعاء الانصراف الممنوع جدّا أيضا ؛ لعدم الفرق في نظر العرف بين المعتاد وغيره ، فلا فرق بين أكل الخبز وبين أكل الطين ، ولذا ورد في الرواية : من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه « 6 » . نعم ، هنا شيء سيأتي البحث عنه إن شاء اللّه تعالى ؛ وهو أنّه ربما تستعمل كلمة « الشرب » في أمور لعلّها خارجة عن عنوان الشرب في نظر العرف ، كشرب التتن الممثّل به في الأصول في بحث البراءة ، مع أنّه خارج عن حقيقة الشرب ، واللازم
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 8 : 233 ، المستند في شرح العروة 21 : 93 ، جواهر الكلام 16 : 217 . ( 2 ) وهما الحسن بن صالح وأبو طلحة الأنصاري ، والناسب هو السيّد في مسائل الناصريّات : 294 . ( 3 ) مسائل الناصريات : 294 ، والحاكي هو العلّامة في مختلف الشيعة 3 : 258 - 259 مسألة 21 . ( 4 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 54 وجمل العلم والعمل : 90 . ( 5 ) حكى عنه في مختلف الشيعة 3 : 257 مسألة 21 . ( 6 ) الكافي 6 : 266 ح 8 ، المحاسن 2 : 387 ح 2370 ، تهذيب الأحكام 9 : 89 ح 376 ، وعنها وسائل الشيعة 24 : 222 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 58 ح 7 .