[ مسألة 10 : لو أجنب في المسجد وجب عليه الخروج للاغتسال إذا لم يمكن إيقاعه فيه بلا لبث وتلويث ]
مسألة 10 : لو أجنب في المسجد وجب عليه الخروج للاغتسال إذا لم يمكن إيقاعه فيه بلا لبث وتلويث ، وقد مرّ حكم المسجدين ، ولو ترك الخروج بطل اعتكافه من جهة حرمة لبثه ( 1 ) .
شرح
المتقدّمة « 1 » في الأمر السابع النهي عن القعود تحت الظلال حتّى العود إلى مجلسه ، لكن احتاط وجوبا بعدم الجلوس مطلقا ؛ أي ولو غير تحت الظلال ؛ لمنافاته لحقيقة الاعتكاف ، كما أنّه احتاط استحبابا بعدم المشي تحت الظلال وإن قوّى جوازه ؛ وذلك لدلالة الصحيحة المشار إليها على أنّ المنهيّ هو عنوان القعود تحت الظلال ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّك عرفت أنّه لا مجال للحكم بجواز الخروج عن المسجد لحضور الجماعة المنعقدة في محلّ آخر ؛ لأنّه ليس من الحاجة الملحة أو التي لا بدّ منها . نعم ، هنا روايات في استثناء مكّة المعظّمة غير صافية الدلالة ، وإن جعل صاحب الوسائل في عنوان الباب قوله : « ولا الصلاة في غير مسجده إلّا بمكّة » « 2 » ، فراجع .
( 1 ) قد تقدّم البحث عن هذه المسألة في ذيل الأمر السابع من الأمور المعتبرة في الاعتكاف ، والذي أضيف هنا أنّه لو ترك الجنب - أي بالجنابة غير الاختياريّة كالاحتلام مثلا - الخروج من المسجد بطل اعتكافه من جهة حرمة لبثه ، وليس هذا من شبه مصاديق اجتماع الأمر والنهي ، الذي حقّقنا في الأصول جوازه ، وحكمنا بصحّة المجمع إذا كان عبادة « 3 » ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) في ص 357 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 551 - 552 ، كتاب الاعتكاف ب 8 .
( 3 ) سيرى كامل در أصول فقه 6 : 614 - 620 .