تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

[ مسألة 11 : لو دفع من سبق إليه في المسجد وجلس فيه ]

مسألة 11 : لو دفع من سبق إليه في المسجد وجلس فيه ، فلا يبعد عدم بطلان اعتكافه . وكذا لو جلس على فراش مغصوب ، كما لا إشكال في الصحّة لو كان جاهلا بالغصب أو ناسيا . ولو فرش المسجد بتراب أو آجر مغصوب ، فإن أمكن التحرّز عنه وجب ، ولو عصى فلا يبعد الصحّة ، وإن لم يمكن فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع : الأوّل : لو دفع من سبق إليه في المسجد وجلس فيه ، ففي المتن نفى البعد عن عدم بطلان الاعتكاف ، وقد صرّح السيّد قدّس سرّه في العروة بأنّ الأقوى بطلان اعتكافه « 1 » ، والمسألة مبتنية - كما أفيد « 2 » - على أنّ السابق في المسجد الشاغل لجزء منه للصلاة أو الاعتكاف أو غيرهما ، هل هو ذو حقّ بالإضافة إليه بحيث لا يجوز التصرّف فيه إلّا بإذنه ، كما في الأملاك المتعلّقة لحقّ الغير ، فعلى هذا يكون المكث والتصرّف محرّما فلا ينعقد الاعتكاف ، أو أنّه لا يستفاد من الأدلّة ثبوت الحقّ بهذا المعنى ، بل الثابت حرمة المزاحمة ، وأمّا بعدها فالمكان باق على الإباحة للجميع ؟ فاللازم ملاحظة الأدلّة . فنقول : الروايات الواردة في المقام ثلاث : إحداها : مرسلة محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه وليلته « 3 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 78 مسألة 2591 . ( 2 ) المفيد هو السيّد الخوئي قدّس سرّه في المستند في شرح العروة 22 : 444 . ( 3 ) الكافي 4 : 546 ح 33 ، تهذيب الأحكام 6 : 110 ح 195 ، كامل الزيارات : 547 ب 108 ح 839 ، وعنها