[ مسألة 8 : لو عيّن موضعا خاصّا من المسجد محلّا لاعتكافه لم يتعيّن ]
مسألة 8 : لو عيّن موضعا خاصّا من المسجد محلّا لاعتكافه لم يتعيّن ، ويكون قصده لغوا حتّى فيما لو عيّن السطح ، دون الأسفل أو العكس ، بل التعيين ربما يورث الإشكال في الصحّة في بعض الفروض ( 1 ) .
شرح
فسطوح المساجد وسراديبها ومحاريبها من المساجد ما لم يعلم خروجها ، وبالإضافة إلى الفضاء غير المسقّف من المسجد ، فالمساجد فيها مختلفة ، ففي بعضها تكون جزءا من المسجد ، وفي بعضها خارجا .
وبالجملة : فاللازم إحراز المسجديّة . ومنه يعلم خروج مثل الدهليز ممّا أضيف إلى المسجد ولم يعلم الدخول في المسجد وجعله منه .
ونسب إلى الشهيد « 1 » بطلان الاعتكاف وتحقّق الخروج من المسجد - لا لحاجة - بالصعود على السطح ، ولعلّ مورد نظره صورة العلم بخروج السطح عن عنوان المسجديّة ، وإلّا فلا وجه لذلك حتّى في صورة الشكّ ؛ لأنّ الظاهر ثبوت الجزئيّة بنظر العرف . ثمّ إنّ من المواضع الخارجة عن عنوان المسجد بقعتي مسلم بن عقيل عليه السّلام وهانئ بن عروة رحمه اللّه ، الواقعتين في جنب مسجد الكوفة ؛ فإنّ وقوعهما في جنبه لا يقتضي الحكم بكونهما من المسجد ، كما هو واضح .
( 1 ) لأنّ محلّ الاعتكاف هو جميع المسجد الذي اعتكف فيه ؛ لأنّ الجميع من المساجد الأربعة أو المسجد الجامع فرضا ، ولا أثر لتعيينه موضعا خاصّا من المسجد ؛ من دون فرق بين أن يكون تعيين المحلّ الخاصّ لأجل كونه أقرب بشئونه ومقاصده ، أو لأجل كونه مؤثّرا في زيادة الأجر ، بل في المتن : أنّ التعيين ربما يورث الإشكال في الصحّة فيما لو كان التعيين لأجل تخيّله عدم صحّة الاعتكاف إلّا
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 1 : 300 ، جواهر الكلام 17 : 174 ، مستمسك العروة 8 : 569 .