[ مسألة 7 : سطوح المساجد وسراديبها ومحاريبها من المساجد ، فحكمها حكمها ما لم يعلم خروجها ]
مسألة 7 : سطوح المساجد وسراديبها ومحاريبها من المساجد ، فحكمها حكمها ما لم يعلم خروجها ، بخلاف ما أضيف إليها كالدهليز ونحوه ؛ فإنّها ليس منها ما لم يعلم دخولها وجعلها منها ، ومن ذلك بقعتا مسلم بن عقيل عليه السّلام وهانئ رحمه اللّه ؛ فإنّ الظاهر أنّهما خارجان عن مسجد الكوفة ( 1 ) .
شرح
منها : ما دلّ على أنّ من خرج من المسجد لحاجة لزمه الرجوع بعد القضاء إلى مجلسه « 1 » ، فلو جاز الاعتكاف في مسجد آخر حينئذ لم يلزمه الرجوع إلى الأوّل .
ومنها : ما دلّ على أنّ من خرج من المسجد لحاجة فحضر وقت الصلاة لا يجوز له أن يصلّي في غير مكّة إلّا في المسجد الّذي سمّاه « 2 » ؛ أي اعتكف فيه . وهذا من دون فرق بين صورتي الاتّصال وعدمه ، مع ما في صورة الانفصال من عدم تحقّق عنوان الخروج لحاجة غالبا .
بقي الكلام في هذه المسألة فيما لو تعذّر إتمام الاعتكاف لخوف أو هدم ؛ فإنّ الظاهر حينئذ بطلان الاعتكاف ؛ وذلك لفرض التعذّر وعدم التمكّن العرفي من الإتمام ، وقد مرّ في صدر المسألة اشتراط وحدة المكان ، فلا مجال لاحتمال جواز الإتمام في مسجد آخر كما عن الجواهر « 3 » . وحينئذ فإذا لم يكن الاعتكاف واجبا معيّنا - أي منذورا في أيّام مخصوصة - لا يجديه هذا الاعتكاف ، وإن كان واجبا معيّنا بالمعنى المذكور وجب الاستئناف والقضاء في مسجد آخر - أو في هذا المسجد - بعد رفع التعذّر ظاهرا .
( 1 ) لا إشكال في لزوم إحراز المسجديّة في جواز الاعتكاف فيه ، وعليه :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 549 - 551 ، كتاب الاعتكاف ب 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 551 - 552 ، كتاب الاعتكاف ب 8 .
( 3 ) جواهر الكلام 17 : 171 .