. . . . . . . . . .
شرح
ولكنّها ضعيفة سندا ودلالة ؛ لعدم التزام أحد بأحقّية هذا المقدار إلّا في بعض الفروض ؛ ضرورة أنّه لم يلتزم أحد بأنّ من سبق إلى موضع من المسجد لأن يصلّي فيه جماعة أو فرادى ، فهو أحقّ به يوما وليلا . نعم ، لو كان شاغلا له في جميع المدّة المزبورة فهو أحقّ به .
ثانيتها : رواية طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل ، الحديث « 1 » . والظاهر أنّ التشبيه إنّما هو في خصوص ثبوت الأولويّة وأحقّيّتها .
وأمّا جعل الغاية الليل ، فهو ينحصر بالسوق الذي يكون المتعارف فيه التكسّب في مجموع النهار والانتهاء إلى الليل ، فلا دلالة للرواية على ثبوت هذه الغاية في المسجد أيضا ، فالرواية تامّة من حيث الدلالة بهذا المقدار . وأمّا من حيث السند فموثّقة ظاهرا .
ثالثتها : مرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سوق المسلمين كمسجدهم ؛ يعني إذا سبق إلى السوق كان له مثل المسجد « 2 » .
واعتبارها من حيث السند مبنيّ على القول باعتبار مراسيل ابن أبي عمير ، كما ذهب إليه الشيخ الطوسي قدّس سرّه في كتاب العدّة « 3 » ، وأمّا على القول بعدم الاعتبار
هامش
- وسائل الشيعة 5 : 278 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ب 56 ح 1 ، وج 14 : 592 ، كتاب الحجّ ، أبواب المزار ب 102 ح 1 .
( 1 ) الكافي 5 : 155 ح 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 9 ح 31 ، الفقيه 3 : 124 ح 540 ، وعنها وسائل الشيعة 5 : 278 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ب 56 ح 2 .
( 2 ) الكافي 5 : 155 ح 2 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 406 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ب 17 ح 2 .
( 3 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 154 .