[ مسألة 10 : لا يتكرّر كفّارة التأخير بتكرّر السنين ]
مسألة 10 : لا يتكرّر كفّارة التأخير بتكرّر السنين ، فإذا فاته ثلاثة أيّام من ثلاث رمضانات متتاليات ولم يقضها ، وجب عليه كفّارة واحدة للأوّل ، وكذا للثاني ، والقضاء فقط للثالث إذا لم يتأخّر إلى رمضان الرابع ( 1 ) .
شرح
صاحب العروة « 1 » ، مع أنّك عرفت أنّ مقتضى القاعدة ثبوت القضاء ، وسقوطه في العذر المستمرّ إذا كان مرضا إنّما هو لأجل الدليل ، والوجه في ثبوت الكفّارة إطلاق الصحيحتين المتقدّمتين ، خصوصا صحيحة زرارة .
نعم ، في رواية أبي بصير : فإن تهاون به وقد صحّ فعليه الصدقة والصيام جميعا . . . إلخ « 2 » ، حيث إنّ ظاهرها ثبوت الجمع في مورد التهاون لا العزم على الإتيان ثمّ طروّ العذر عند الضيق ، ولكن - مضافا إلى ضعف سندها - يكون في مقابلها موثّقة سماعة قال : سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه ؟ فقال : يتصدّق بدل كلّ يوم من الرمضان الذي كان عليه بمدّ من طعام ، وليصم هذا الذي أدركه ، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه . . . إلخ « 3 » .
فالظاهر كما في المتن من أنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي الجمع بين الكفّارة والقضاء .
( 1 ) المراد من مورد المسألة العاشرة كما يظهر من التفريع ما إذا صار متمكّنا من القضاء بين الرمضانين ومع ذلك لم يقض ، كما إذا فاته ثلاثة أيّام من ثلاث
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 57 مسألة 2535 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 251 ح 746 ، الاستبصار 2 : 111 ح 346 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 337 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 25 ح 6 .
( 3 ) تقدّمت في ص 292 .