والكفّارة هنا إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام ( 1 ) .
شرح
( 1 ) البحث في هذه المسألة تارة : من حيث الحكم التكليفي وجواز الإفطار وعدمه . وأخرى : من جهة الكفّارة في صورة عدم الجواز ، فنقول :
أمّا البحث من الجهة الأولى : فقد وردت فيها روايات :
منها : صحيحة جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في الذي يقضي شهر رمضان : إنّه بالخيار إلى زوال الشمس ، فإن كان تطوّعا فإنّه إلى الليل بالخيار « 1 » .
ومنها : موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الذي يقضي شهر رمضان هو بالخيار في الإفطار ما بينه وبين أن تزول الشمس ، وفي التطوّع ما بينه وبين أن تغيب الشمس « 2 » .
ودلالة مثلهما على جواز الإفطار قبل زوال الشمس ممّا لا يكاد ينكر ، إلّا أنّه لا بدّ من التقييد بعدم صورة التضيّق ، وإلّا فهو محرّم .
وأمّا البحث من الجهة الثانية : الراجعة إلى الكفّارة ، فيدلّ على ثبوت الكفّارة المزبورة عدّة من الروايات أيضا :
منها : ما رواه المشايخ الثلاثة عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 280 ح 849 ، الاستبصار 2 : 122 ح 396 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 16 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ب 4 ح 4 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 280 ح 848 ، الاستبصار 2 : 122 ح 395 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 18 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ب 4 ح 10 .