تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا ثبوت التكفير بمدّ بدل كلّ يوم أيضا فلصحيحة زرارة المشتملة على قوله عليه السّلام : فإن كان صحّ فيما بينهما ولم يصم حتّى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا ويتصدّق عن الأوّل « 1 » . ولصحيحة محمّد بن مسلم المتضمّنة لقوله عليه السّلام : إن كان برأ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه ، وتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين ، وعليه قضاؤه « 2 » . وبمثلها يقيّد إطلاق التصدّق في مثل الرواية الأولى ؛ فإنّ المستفاد منهما أنّه مع التمكّن من القضاء لو تركها ولم يأت بها يجب عليه التكفير بمدّ في جميع الموارد الذي يجب القضاء . الفرع الثاني : ما لو فاته لعذر ولم يستمرّ ذلك العذر إلى الرمضان الآتي ، بل صار متمكّنا من القضاء ، ومع ذلك لم يصم تهاونا وتسامحا ، فإنّ ظاهر المتن وجوب التكفير عليه ؛ أي بمدّ لكلّ يوم ، وثبوت القضاء لأجل عدم الإتيان به مع التمكّن منه ؛ لأنّ المفروض عدم استدامة العذر وعدم استمراره وإن كان سقوط القضاء في خصوص ما كان العذر المستمرّ هو المرض . وكيف كان ، فالقدر المتيقّن من مورد الصحيحتين المذكورتين في الفرع الأوّل هي هذه الصورة ، ومن الواضح دلالتهما على ثبوت كفّارة المدّ مضافا إلى القضاء . الفرع الثالث : هي الصورة المتقدّمة مع عزمه على القضاء بعد ارتفاع عذره فاتّفق عذر آخر عند الضيق ؛ أي ضيق الوقت عن القضاء ، وقد احتاط في المتن وجوبا بالجمع بين الكفّارة والقضاء وإن نفى البعد عن كفاية القضاء
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 119 ذ ح 2 ، تهذيب الأحكام 4 : 250 ذ ح 744 ، الاستبصار 2 : 111 ذ ح 362 ، الفقيه 2 : 95 ح 429 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 335 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 25 ح 2 . ( 2 ) تقدمت في ص 289 .