. . . . . . . . . .
شرح
الوسائل بعد نقل الرواية أقول : حمله الشيخ على كون الفوات بعد الإسلام ، ويمكن حمله على المرتدّ إذا أسلم ، أو على الاستحباب .
وصريح بعض الروايات المتقدّمة عدم كفاية الإسلام في النهار في وجوب قضاء صوم ذلك اليوم ، بل في بعضها التصريح باستثناء ما إذا كان الإسلام قبل طلوع الفجر ، ولكنّ المنسوب إلى الشيخ « 1 » أنّه إذا كان الإسلام قبل الزوال ولم يأت بالمفطر وجب الصوم حينئذ بعد تجديد النيّة ، وفي صورة العدم يجب عليه قضاء ذلك اليوم .
والظاهر أنّه تعدّى عن المسافر الذي يقدم قبل الزوال ولم يأت بالمفطر ، حيث يجب عليه الصوم أداء ومع المخالفة قضاء ، ولكنّه قياس لا أصل له ، خصوصا بعد كون مقتضى إطلاق صحيحة العيص خلافه . هذا كلّه بالإضافة إلى الكافر الأصلي .
وأمّا المرتدّ : فالظاهر وجوب القضاء عليه ، من دون فرق بين المرتدّ الفطري والملّي ، كما هو صريح العروة « 2 » ، لا لأجل ما حكي عن صاحب الجواهر قدّس سرّه من الاستدلال بعموم « من فاتته فريضة فليقضها » « 3 » ؛ لأنّه كما قيل لا أصل له ، بل الدليل إنّما ورد في خصوص الصلاة ، ولا دليل على قياس الصوم بها ، بل لأجل أنّه لا فرق بين المرتدّ وغيره من حيث التكليف بالفروع ، وقد اخترنا في محلّه « 4 » أنّ الكفّار أيضا مكلّفون بالفروع ، فضلا عن المرتدّ الذي لا خلاف فيه في ذلك ، وقبول التوبة وعدمه لا دخل له بمسألة القضاء .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 286 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 55 مسألة 2522 .
( 3 ) جواهر الكلام 17 : 15 ، المستند في شرح العروة 22 : 160 .
( 4 ) القواعد الفقهيّة 1 : 323 - 341 .