. . . . . . . . . .
شرح
وفيها إشعار بوجوب قضاء الصلاة عليه ، خصوصا مع ملاحظة إطلاق السؤال .
ومنها : صحيحة علي بن مهزيار أنّه سأله - يعني : أبا الحسن الثالث عليه السّلام - عن هذه المسألة - يعني : مسألة المغمى عليه - فقال : لا يقضي الصوم ولا الصلاة ، وكلّما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر « 1 » .
ولكن بإزائها ما يدلّ على الوجوب ، مثل :
صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سأله عن المغمى عليه شهرا أو أربعين ليلة ؟ قال : فقال : إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي ، أن تقضي كلّ ما فاتك « 2 » . وليس ذكر الأربعين موجبا للانصراف عن الصوم ؛ لأنّ شهر رمضان لا يتجاوز عن ثلاثين ، كما لا يخفى .
ورواية حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يقضي المغمى عليه ما فاته « 3 » .
ونوقش « 4 » فيها سندا بأنّها ضعيفة ، ودلالة بأنّها مطلقة قابلة للتقييد ، وعلى تقدير المعارضة لا بدّ من الأخذ بتلك الطائفة الدالّة على عدم الوجوب ؛ لموافقتها للشهرة الفتوائيّة .
وأمّا الكافر : ففي المتن التفصيل بين الكافر الأصلي فلا يجب القضاء عليه ، وبين
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 237 ح 1042 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 227 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 24 ح 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 245 ح 725 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 227 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 24 ح 4 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 243 ح 716 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 227 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 24 ح 5 .
( 4 ) المناقش هو السيّد الخوئي قدّس سرّه في المستند في شرح العروة 22 : 153 .