. . . . . . . . . .
شرح
الإغماء أم لا « 1 » ، وهو إشارة إلى خلاف ما نسب إلى جماعة « 2 » من التفصيل بين ما كان مسبوقا بالنيّة ، وما لم يكن كذلك ، بلزوم القضاء في خصوص الثاني .
والمسألة مبنيّة على أنّ الإغماء هل هو بمنزلة النوم - غاية الأمر أنّه نوم شديد لا يتحقّق فيه الاستيقاظ غالبا بسرعة النوم - أو بمنزلة الجنون ؟ فعلى الثاني :
لا يجب القضاء مطلقا ، وعلى الأوّل : فرق بين الصورتين ؛ لأنّ النائم ولو في جميع النهار الذي هو ظرف الصوم إذا كان مسبوقا بالنيّة لا يجب عليه القضاء ، كما مرّ « 3 » في شرائط الصوم . وأمّا إذا لم يكن نومه مسبوقا بالنيّة فيجب عليه القضاء ، والإنصاف أنّه لا بدّ في المسألة من ملاحظة رواياتها ، فنقول :
منها : صحيحة أيّوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام : أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر ، هل يقضي ما فاته أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة « 4 » .
ومنها : رواية علي بن محمّد القاساني قال : كتبت إليه عليه السّلام وأنا بالمدينة : أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر ، هل يقضي ما فاته ؟ فكتب عليه السّلام : لا يقضي الصوم « 5 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 55 ، فصل في أحكام القضاء .
( 2 ) المقنعة : 352 ب 24 ، رسائل الشريف المرتضى 3 : 57 ، الخلاف 2 : 198 مسألة 51 ، المراسم العلويّة :
98 ، المهذّب 1 : 196 .
( 3 ) في ص 196 - 197 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 3 : 303 ح 928 وج 4 : 243 ح 711 ، وفي ح 714 بإسناده عن عليّ بن مهزيار ، عنه عليه السّلام مثله ، وفي ج 3 : 303 ح 927 بإسناده عن عليّ بن محمد بن سليمان ، عنه عليه السّلام مثله ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 226 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 24 ح 1 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 4 : 243 ح 712 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 226 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 24 ح 2 .