. . . . . . . . . .
شرح
القائلين باعتبار هذا الأمر ، إمّا مطلقا أو مع وجود القيد المذكور ، لا يرونه إلّا طريقا شرعيّا ، لا كاشفا قطعيّا .
وبالجملة : لم ينهض دليل يطمئنّ إليه على اعتبار هذا الطريق بوجه .
الأمر الثالث : أنّه لا اعتبار بغيبوبته بعد الشفق أيضا في كون أوّل الشهر هي الليلة الماضية ، كما ذهب إليه بعضهم على ما حكي « 1 » ، خلافا للمشهور « 2 » ، حيث لم يروا ذلك من الطرق والأمارات .
والمستند ما رواه الشيخ بإسناده عن إسماعيل بن الحسن ( بحر ) « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ورواه الكليني بإسناده عن الصلت الخزّاز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلته وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين « 4 » . والظاهر كما هو المنقول عن غالب الكتب إسماعيل بن الحرّ ، وفي بعض النسخ إسماعيل بن الحسن ، وعلى أيّ فالرواية ضعيفة لجهالة إسماعيل على التقديرين ، وكذا الصلت الخزّاز على رواية الكليني .
ومع ذلك فهي معارضة برواية أبي علي ابن راشد قال : كتب إليّ أبو الحسن العسكري عليه السّلام كتابا وأرّخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان ، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وكان يوم الأربعاء يوم شكّ ، وصام أهل بغداد يوم الخميس ،
هامش
( 1 ) المقنع : 183 .
( 2 ) رياض المسائل 5 : 415 - 416 ، جواهر الكلام 16 : 365 ، مستمسك العروة 8 : 464 ، المستند في شرح العروة 22 : 92 .
( 3 ) كذا في الوسائل 7 : 204 ح 3 ، تحقيق الشيخ عبد الرحيم الربّاني الشيرازي ، وفي الطبعة الجديدة :
إسماعيل بن الحرّ .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 178 ح 494 ، الاستبصار 2 : 75 ح 228 ، الكافي 4 : 77 ح 7 وص 78 ح 12 ، الفقيه 2 :
78 ح 343 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 282 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 9 ح 3 .