. . . . . . . . . .
شرح
لكونه يوم الشك كما لا يخفى .
وبهذا يجاب عن الطائفة الثانية ؛ فإنّها مطلقات ولا دلالة فيها على الحصر ، خصوصا مع عدم التعرّض إلّا للرؤية ، ولا مانع من تقييدها بمثل الرواية بعد اشتهار التقييد وحمل المطلق على المقيّد ، كما أنّه لا بدّ من التصرّف فيها بلحاظ الطائفة الأخرى ؛ لأنّ مفادها الحصر في الرؤية ، ومفاد تلك الطائفة الحصر في أمرين ، فتدبّر .
وأمّا الخدشة الرابعة : فمدفوعة بإمكان التفكيك في الرواية وعدم العمل ببعض فقراتها ؛ فإنّه لا يوجب طرد الرواية رأسا ، ولذا يخطر بالبال أوّلا لزوم العمل بالرواية في المقام والالتزام بمفادها مطلقا من دون أيّ قيد ، كما صنعه الشيخ على ما عرفت .
نعم ، يجري فيها احتمال أن تكون الرواية غير متعرّضة لحكم شرعيّ ، بحيث تكون في مقام بيان الحكم بطريقيّة التطويق شرعا كسائر الطرق المتقدّمة ، بل في مقام بيان حكم تكوينيّ واقعيّ ، وأنّ التطوّق بمقتضى القواعد الفلكية والعلوم النجوميّة يكشف عن عدم كون الليلة ليلة أوّل الشهر ، بل هي الثانية من الليالي ، والكشف فيه كشف قطعيّ بمقتضى تلك القواعد ، ويؤيّده جعل الظلّ دليلا ؛ أي كاشفا قطعيّا عن الليلة الثالثة . وعليه : فتخرج الرواية عن مرحلة التعبّد الشرعي .
هذا ، ولكنّ الالتزام بمثل ذلك مشكل بالإضافة إلى الروايات بعد كون شأن الأئمّة عليهم السّلام بيان الأحكام الشرعيّة والمسائل التعبّديّة ، مع أنّ شمول أدلّة حجّية خبر الواحد للرواية على هذا التقدير مشكل ، خصوصا على المختار من عدم اعتبار أخبار العدل الواحد في الموضوعات الخارجيّة . نعم ، لو كانت الرواية قطعيّ الصدور ، أو كان المطلب مسموعا من شخص الإمام عليه السّلام لما كان فيه ريب ، مع أنّ