. . . . . . . . . .
شرح
حتّى يستبين لك غير هذا ، أو تقوم به البيّنة « 1 » . والروايات المذكورة في كتاب القضاء الدالّة على أنّ البيّنة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه أو على من أنكر « 2 » ، وفي رأسها الرواية الحاكية لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان « 3 » - اصطلاح في الشرع وإن لم يكن له حقيقة شرعيّة مبحوث عنها في الأصول ، ولا يكون بالمعنى اللّغوي الصرف ، كما يدلّ عليه المقابلة مع الاستبانة في الرواية المتقدّمة ، وقد ذكرنا في ذلك الكتاب « 4 » أنّ حجّية البيّنة دليل على عدم حجّية خبر الواحد - ولو كان عادلا - في الموضوعات ، وإلّا تلزم اللغوية في حجّية البيّنة المشاركة معه في العدالة المختلفة في العدد ، فنفس ثبوت الحجّية للبيّنة دليل على عدم ثبوتها في خبر الواحد ، والتفصيل في محلّه .
ثانيهما : ما يدلّ على الاعتبار في خصوص المقام ، مثل :
صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : لا أجيز في الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين « 5 » . ومن الواضح أنّ الحصر فيها إضافيّ .
وصحيحة حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 313 ح 40 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 233 - 235 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ب 3 وص 293 ب 25 ح 3 ، والمفردات في غريب القرآن : 68 .
( 3 ) الكافي 7 : 414 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 27 : 232 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ب 2 ح 1 .
( 4 ) أي القواعد الفقهيّة 1 : 494 - 501 .
( 5 ) الكافي 4 : 76 ح 2 ، الفقيه 2 : 77 ح 338 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 286 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 ح 1 .