. . . . . . . . . .
شرح
ولكن لأجل خصوصيّة في الخمس قد ذكرنا هناك تبعا للماتن قدّس سرّه « 1 » أنّ المراد بالسنة في خصوص باب الخمس هي السنة الشمسيّة .
والوجه فيه إجمالا - وإن فصّلناه هناك - : أنّ المئونة إنّما يكون اختلافها نوعا باختلاف الفصول الأربعة المتحقّقة في السنة الشمسيّة ، فمع إرادة الشارع وحكمه بتعلّق الخمس بما يفضل عن مئونة السنة ، فمراده المئونة الرائجة المختلفة بالاختلاف المذكور طبعا ، وهذا لا دلالة له على أنّ مراد الشارع من السنة مطلقا ذلك ، كما لا يخفى .
وثانيا : الروايات الكثيرة الدالّة على أنّ شهر رمضان قد يكون ثلاثين ، وقد ينقص بيوم واحد ، وأنّه يصيب شهر رمضان ما يصيب الشهور من التمام والنقصان ، وفي رواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : إن خفي عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين « 2 » .
الخامس : البيّنة الشرعيّة التي هي عبارة عن شهادة عدلين ، ويدلّ على حجّيتها في هذا المقام أمران :
أحدهما : ما يدلّ على حجّية البيّنة في الموضوعات الخارجيّة مطلقا ، وقد ذكرناه في كتابنا في القواعد الفقهيّة « 3 » ، وببالي أنّا ذكرنا هناك أنّ عنوان البيّنة - كما هو المأخوذ في الرواية المعروفة لمسعدة بن صدقة المتّصفة بأنّها موثّقة ، كما أفاده الشيخ الأعظم قدّس سرّه في الرسائل « 4 » ، حيث قال عليه السّلام في ذيلها : والأشياء كلّها على هذا
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الخمس : 120 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 158 ح 441 ، الاستبصار 2 : 64 ح 208 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 265 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 12 .
( 3 ) القواعد الفقهيّة 1 : 479 - 485 .
( 4 ) فرائد الأصول ( الرسائل ) 3 : 351 و 381 .