. . . . . . . . . .
شرح
ويحتمل قويّا أن تكون هي نفس رواية رفاعة المتقدّمة ، إذ من البعيد سؤال رفاعة عن الإمام عليه السّلام شيئا واحدا مرّتين ، وإن كان بينهما اختلاف في التعبير ، فمن المحتمل بل المظنون وحدة الرواية لا تعدّدها وإن كان الراوي عن رفاعة متعدّدا ، ففي إحداهما ابن أبي عمير ، وفي الأخرى الحسن بن عليّ الوشاء .
هذا ، ولم ينقل التخيير حتى عن واحد من أصحابنا الإماميّة رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين . فالعمدة الجمع بين الطائفتين الأوّلتين دلالة أو علاجا .
فنقول : ربّما يقال بتقديم الطائفة الأولى ؛ لأنّها أصحّ سندا ومخالفة لمذهب العامّة ، والطائفة الأخرى موافقة لهم على ما حكى في الحدائق « 1 » عن العلّامة « 2 » عن جملة من أكابر فقهاء الناس بل أكثرهم ، ولكن ذكر بعض الأعلام قدّس سرّه « 3 » ما يرجع إلى وجود الجمع الدلالي بينهما برفع اليد عن إطلاق كلّ منهما بالآخر ، والحكم بأنّه لو كان السفر قبل الزوال ، فإن كان مع تبييت النيّة ليلا فليفطر ، وإلّا فمع انتفاء أحد الأمرين لا بدّ وأن يصوم ، وهو المحكيّ عن مبسوط الشيخ قدّس سرّه « 4 » ، وربّما تجعل صحيحة رفاعة الأولى شاهدة لهذا الجمع بناء على الصحيح ، كما نقلنا عن الوسائل « 5 » ، لا بناء على قوله : « حتى يصبح » كما في النسخة المطبوعة من التهذيب حديثا ، وفي بعض الكتب الفقهيّة « 6 » .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 13 : 406 - 407 .
( 2 ) منتهى المطلب 9 : 288 - 289 .
( 3 ) المستند في شرح العروة 21 : 481 .
( 4 ) المبسوط 1 : 284 .
( 5 ) وكذا في الوافي : 11 / 313 ح 10941 .
( 6 ) مثل منتهى المطلب : 2 / 599 ( طبع الحجري ) ولكن في الطبع الجديد : 9 / 290 « حين يصبح » .