. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : رواية محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال ؟ قال : تفطر . . . الحديث « 1 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات الدالّة على اعتبار الأمر المذكور .
وفي مقابلها رواية أبي بصير - الدالّة على التفصيل بين ما قبل الزوال وما بعده - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهي في سعة أن تأكل وتشرب ، وإن عرض لها بعد زوال الشمس فلتغتسل ولتعتدّ بصوم ذلك اليوم ما لم تأكل وتشرب « 2 » .
قال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية : أقول : حمله الشيخ على الوهم من الراوي لما مضى ويأتي ، ويمكن حمل الاعتداد على احتساب الثواب وتجديد النيّة للإمساك وإن وجب القضاء ؛ إذ لا تصريح فيه بنفي وجوب القضاء ، ويكون المراد بقوله عليه السّلام : « ما لم تأكل وتشرب » بعد الغسل .
والرواية شاذّة لا عامل بها ، بل كما أفاد بعض الأعلام قدّس سرّه قد بلغت من الهجر مرتبة لم يتعرّض لها في الجواهر ، بل ولا صاحب الحدائق ، مع دأبه التعرّض لكلّ رواية تناسب المسألة وإن ضعفت أسانيدها « 3 » .
وكيف كان ، فالرواية معرض عنها لا تصلح لمعارضة ما تقدّم .
ومن شرائط الصحّة عدم المرض : وكذا السفر على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 393 ح 1217 ، الاستبصار 1 : 146 ح 501 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 229 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 25 ح 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 393 ح 1216 ، الاستبصار 1 : 146 ح 500 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 232 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 28 ح 4 .
( 3 ) المستند في شرح العروة 21 : 459 .