تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

[ مسألة 5 : لو أفطر متعمّدا لم تسقط عنه الكفّارة - على الأقوى ]

مسألة 5 : لو أفطر متعمّدا لم تسقط عنه الكفّارة - على الأقوى - لو سافر فرارا من الكفّارة ، أو سافر بعد الزوال ، وعلى الأحوط في غيره . وكذا لا تسقط لو سافر وأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص على الأحوط . بل الأحوط عدم سقوطها لو أفطر متعمّدا ، ثمّ عرض له عارض قهريّ من حيض أو نفاس أو مرض وغير ذلك وإن كان الأقوى سقوطها . كما أنّه لو أفطر يوم الشكّ في آخر الشهر ثمّ تبيّن أنّه من شوّال ، فالأقوى سقوطها كالقضاء ( 1 ) .
شرح
موجبا لثبوت كفّارتين للإفطار في شهر رمضان وللاعتكاف ، وهو مع أنّه مقتضى القاعدة ، يدلّ عليه رواية عبد الأعلى بن أعين - التي في طريقها محمد بن سنان - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وطئ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان ؟ قال : عليه الكفّارة . قال : قلت : فإن وطأها نهارا ؟ قال : عليه كفّارتان « 1 » . ولا مجال لاحتمال التداخل في مثل ذلك بعد كون الموجبين مختلفين وإن فرض اتّحاد جنس الكفّارتين ، فتدبّر . ( 1 ) في هذه المسألة فروع : الأوّل : لو أفطر متعمّدا فيما لو كان الإفطار موجبا للكفّارة وسافر بعد ذلك ، فقد فصّل في المتن بين ما لو كان السفر لأجل الفرار من الكفّارة ، أو كان السفر بعد الزوال ، فقد قوّى فيه عدم سقوط الكفّارة ، وبين غيره ، كما لو لم يكن السفر لأجل الفرار ولم يكن بعد الزوال ؛ بأن كان قبله لا للفرار ، فاحتاط وجوبا عدم السقوط . أمّا وجه قوّة العدم في الفرض الأوّل ؛ فلأنّ مقتضى الاستصحاب عدم السقوط ؛
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 122 ح 533 ، تهذيب الأحكام 4 : 292 ح 889 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 547 ، كتاب الاعتكاف ب 6 ح 4 .