تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
وصحيحة هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ؟ فقال : إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه ، يصوم يوما بدل يوم ، وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام كفّارة لذلك « 1 » . هذا ، مضافا إلى كون رواية الكفّارة موافقة لفتوى المشهور « 2 » ، بل المتسالم عليه بينهم تقريبا كما عرفت ، فعلى تقدير عدم إمكان الجمع الدلالي - كما هو الظاهر - لا بدّ من الأخذ بهما ، كما لا يخفى . ومن هذا القسم : صوم النذر المعيّن بالذات أو بالعرض كما في صورة التضيّق ، ولم ينسب الخلاف هنا أيضا إلّا إلى ابن أبي عقيل « 3 » ، ولكن بعد ما تكرّر منّا في هذا الشرح أنّ المنذور بما هو له عنوان خاصّ لا يصير واجبا بوجه ، بل الواجب هو عنوان الوفاء بالنذر الذي هو أمر توصّلي ، ولكن إذا كان المنذور عبادة فاللازم الإتيان به بعنوان العباديّة ، فإذا نذر صلاة الليل مثلا لا تصير صلاة الليل واجبة بحيث تبدّل حكمها من الاستحباب إلى الوجوب ، بل هي باقية على استحبابها ، غاية الأمر لزوم الإتيان بها مع قصد القربة ، وهكذا المقام ، فإذا فرض أنّه نذر صوم يوم معيّن بالذات مثلا ، فالصوم لا يصير واجبا بالنذر ، بل الواجب هو الوفاء به ، وهو لا يتحقّق إلّا بالصيام في ذلك اليوم . وعليه : فالكفّارة هنا لا تكون إلّا كفّارة حنث النذر لا الإفطار في الصوم المنذور ، ولذا تثبت هذه الكفّارة في سائر موارد مخالفة النذر ، وحيث إنّ البحث هنا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 279 ح 845 ، الاستبصار 2 : 120 ح 392 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 347 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 29 ح 2 . ( 2 ) المستند في شرح العروة 2 : 321 . ( 3 ) حكى عنه في مختلف الشيعة 3 : 418 - 419 مسألة 134 .