. . . . . . . . . .
شرح
الإفطار الموجب للكفّارة في آخر النهار الذي يراد به لا محالة بعد الزوال ، وكان غرضه من الخروج للسفر إبطال الكفّارة فهي لا تسقط ، ولأجله لا بدّ من الحكم به بنحو الفتوى كما في المتن .
نعم ، لو كان خروجه في أوّل النهار ، الذي يراد به قبل الزوال بغير قصد الفرار عن الكفّارة فقد احتاط فيه وجوبا بعدم السقوط ، ولعلّ الوجه فيه استفادة وحدة الملاك ؛ وهو حصول الإفطار في زمان كان مأمورا فيه بالصيام وإن انكشف الخلاف بعد .
الثاني : لو سافر وأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص المجوّز للإفطار ؛ فإنّه احتاط وجوبا أيضا فيه بالملاك المتقدّم .
الثالث : ما لو تعمّد الإفطار ثمّ عرض له عارض قهريّ من مرض أو حيض أو نفاس أو غيرها ، فقد قوّى فيه في المتن سقوطها واحتاط استحبابا بالعدم ، ولازم ما ذكرنا من الملاك هو القول بعدم السقوط في هذا الفرع أيضا ؛ لأنّه كان مأمورا حين الإفطار بالصيام وعدم جواز الإفطار ، لكن يمكن أن يقال بالسقوط هنا ؛ لأنّه لم يفعل موجبه اختيارا ، وحتى لا يكون كالسفر بعد الزوال ، بل العلّة ناشئة من أمر غير اختياري ، وإن شئت قلت : إنّه كما لا يجب في هذه الصورة القضاء في أكثر مواردها ، كذلك لا تجب الكفّارة ، فتدبّر جيّدا .
الرابع : ما لو أفطر في يوم الشكّ من شوّال ثم تبيّن أنّه لم يكن من شهر رمضان وأنّ الإفطار قد وقع في يوم العيد ، فقد قوّى في هذه الصورة عدم وجوب الكفّارة ولا القضاء ، ولعلّ الوجه فيه أنّ الإفطار الكذائي واقع في محلّه ، غاية الأمر عدم الاطّلاع عليه وكون مقتضى الاستصحاب العدم ، ومع انكشاف الخلاف يعلم بالعدم ، فلا وجه فيه لشيء من الأمرين أصلا .