تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
لفرض الثبوت حين الإفطار بعد تحقّقه من ناحية ، وعدم السفر حال الإفطار ، فهو مكلّف بالصوم حاله ، وقد وقع إفطاره متعمّدا ، فتجب عليه الكفّارة . ولا مجال لأن يقال : إنّ السفر قبل الزوال خصوصا فيما لو كانت نيّته من الليل - لا حادثة في النهار - يكشف عن عدم كونه مكلّفا بالصوم الذي هو الإمساك في جميع النهار بقصد الصوم والأمر المتعلّق به ؛ لأنّ عنوان الإفطار متعمّدا في حاله كان محفوظا ، أفيجوز قطع الصلاة على تقدير الحرمة بمجرّد العلم بخروج الحدث منه قبل إتمامها ؟ وهل يكون الخروج المزبور كاشفا عن عدم كون خروجه عن الصلاة فهو غير محرّم ؟ والمقام كذلك ، خصوصا فيما إذا كان السفر لأجل الفرار عن الكفّارة ، مع أنّه لو كان السفر للفرار المزبور مفرّا عن تعمّد الإفطار الموجب للكفّارة لاشير إليه في جملة من الروايات الدالّة على ذلك ، مع أنّه لم تقع الإشارة إليه ولو في واحدة فضلا عن المتعدّدة ، وهذا مع أنّه مقتضى القاعدة ، يدلّ عليه بعض النصوص ، مثل : صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم قالا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنّه يزكّيه . قلت له : فإن وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم ؟ قال : ليس عليه شيء أبدا . قال وقال زرارة عنه عليه السّلام : أنّه قال : إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ثمّ خرج في آخر النهار في سفر ، فأراد بسفره ذلك إبطال الكفّارة التي وجبت عليه ، وقال : إنّه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنّه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء ، بمنزلة من خرج ثمّ أفطر . . . إلخ « 1 » ؛ فإنّه لا مجال معها للمناقشة في أنّه إذا خرج بعد تعمّد
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 525 ح 4 ، تهذيب الأحكام 4 : 35 ح 92 ، الفقيه 2 : 17 ح 54 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 163 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضة ب 12 ح 2 .