. . . . . . . . . .
شرح
والعماني « 1 » - بين الخصال بلزوم تقديم الأولى وهو عتق الرقبة ، ومع عدم التمكّن صيام شهرين متتابعين ، ومع عدم التمكّن إطعام ستّين مسكينا ، قولان ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة في هذا المجال ؛ فإنّها كما قيل على طوائف أربع :
الأولى : ما يدلّ على التخيير ، كالصحيحة المتقدّمة ، وموثّقة سماعة قال : سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمّدا ؟ قال : عليه عتق رقبة ، أو إطعام ستّين مسكينا ، أو صوم شهرين متتابعين ، وقضاء ذلك اليوم ، ومن أين له مثل ذلك « 2 » .
وإيراد الإطعام وذكره قبل الصيام يوجب قوّة الظهور في التخيير ، ومن الواضح أنّه لا خصوصيّة للإفطار بالجماع من هذه الجهة ، فتدلّ على ثبوت الحكم في كلّ ما يوجب القضاء والكفّارة ، كما لا يخفى .
الثانية : ما اقتصر فيها على الإطعام ، مثل :
موثّقة أخرى لسماعة قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ؟ قال : عليه إطعام ستّين مسكينا ، مدّ لكلّ مسكين « 3 » .
والظاهر أنّ هذه الطائفة ساقطة عن الاعتبار ؛ للإعراض عنها على كلا القولين :
التخيير ، والترتيب .
الثالثة : ما ظاهره وجوب العتق تعيينا ، مثل :
رواية المشرقي - الذي هو هشام بن إبراهيم ، أو هاشم بن إبراهيم العبّاسي ،
هامش
( 1 ) حكى عنه في مختلف الشيعة 3 : 305 مسألة 54 .
( 2 ) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 68 ح 140 ، تهذيب الأحكام 4 : 208 ح 604 ، الاستبصار 2 : 97 ح 315 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 49 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 13 وص 54 ب 10 ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 320 ح 980 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 68 ح 141 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 49 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 12 .