. . . . . . . . . .
شرح
الارتماس والحقنة والكذب إلّا في بعض النومات بعد العلم بالجنابة ، وقد تقدّم تفصيل الكلام بالإضافة إلى المورد الذي استثناه ، ولا نعيد .
وأمّا مستند الحكم بثبوت الكفّارة في الجميع ، فالظاهر أنّه ليس إلّا الصحيحة المتقدّمة ومثلها ممّا حكم فيه بثبوت الكفّارة على من أفطر متعمّدا من غير عذر ، بضميمة ما عرفت من الأدلّة الواردة في عدّ أمور من المفطرات .
وأمّا التفصيل الذي أفاده في المتن ، ففي مورد إثبات الكفّارة يكون الحكم هو مقتضى إطلاق مثل الصحيحة بالتقريب المذكور ، وفي مورد نفي الكفّارة كالقيء فالظاهر عدم دلالة شيء من أدلّة مفطريّته على لزوم القضاء ، بل في بعضها رتّب وجوب القضاء على تحقّق الإفطار ، وهذا لا ينافي ما ذكرنا من أنّ الأدلّة الدالّة على وجوب القضاء لا تنفي وجوب الكفّارة ؛ وذلك أنّ هذا الكلام فيما إذا لم يكن لتلك الأدلّة ظهور في عدم وجوب الكفّارة ، وهنا يكون كذلك ، فتأمّل جيّدا .
نعم ، الأحوط في الموارد الثلاثة المذكورة في المتن ثبوت الكفّارة ، بل قد عرفت أنّه نفى في المتن البعد في وجوب الكفّارة في الكذب عليهم عليهم السّلام ؛ أي على اللّه - عزّ وجلّ - أو الرسول صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام ، ويؤيّده بل يدلّ عليه - مضافا إلى أنّه محرّم في نفسه ولو في غير الصائم ، ولذا يحتمل فيه جريان حكم لزوم الجمع في الكفّارات بلحاظ كونه إفطارا بالمحرّم ، وسيجيء عن قريب - إطلاق مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدّمة عليه ؛ لأنّه من الأمور المفطرة كما عرفت .
ثمّ إنّ الفرق بين الجاهل المقصّر ، وبين الجاهل القاصر غير الملتفت إلى السؤال بالاحتياط بثبوت الكفّارة في الأوّل ، واستظهار عدم الوجوب في الثاني وإن كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي ذلك ؛ فلأنّ الروايتين المتقدّمتين تدلّان على أنّه إذا ارتكب المرء أمرا بجهالة فلا شيء عليه ، وظاهره نفي وجوب الكفّارة أيضا مضافا