. . . . . . . . . .
شرح
تمر ، فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وآله : خذ هذا وتصدّق بها . فقال : والذي بعثك بالحقّ نبيّا ما بين لا بيتها « 1 » أهل بيت أحوج إليه منّا ، فقال : خذه وكله أنت وأهلك ؛ فإنّه كفّارة لك « 2 » .
وهذه الرواية ضعيفة ، كما أنّك عرفت سقوط الطائفتين المتوسطتين عن الاعتبار لأجل الإعراض ، فتبقى الصحيحة الأخيرة الصريحة في الترتيب في مقابل الطائفة الأولى ، فلو قلنا بوجود التعارض وعدم إمكان الجمع المقبول عند العقلاء الموجب للخروج عن عنوان المتعارضين ، فاللازم الأخذ بالطائفة الأولى ؛ لموافقتها لفتوى المشهور التي هي أوّل المرجّحات على ما ذكرناه مرارا .
وأمّا ما أفيد « 3 » من دلالة تلك الطائفة على التخيير بالظهور الوضعي ، ودلالة الصحيحة الأخيرة على التعيين بالظهور الإطلاقي ، وهو لا يقاوم الظهور الوضعي كما قرّر في الأصول ، فهو لا يوجب الخروج عن عنوان المتعارضين ، وهو الملاك كما قرّر فيه ، فتدبّر .
المقام الثالث : فيما جعله مقتضى الاحتياط الوجوبي من لزوم الجمع بين الخصال إن كان الإفطار على محرّم ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، وقد أفتى به السيّد قدّس سرّه في العروة « 4 » ، وعن المحقّق في المعتبر « 5 » أنّه لم يجد عاملا بكفّارة الجمع ، وكيف كان ،
هامش
( 1 ) يعني المدينة المنوّرة ، ولابتاها : حرّتان عظيمتان يكتنفانها ( مجمع البحرين 3 : 1654 - 1655 ، لوب ) .
( 2 ) الفقيه 2 : 72 ح 309 ، معاني الأخبار : 336 ح 1 ، المقنع : 193 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 46 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 5 .
( 3 ) المستند في شرح العروة 21 : 313 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 35 مسألة 2470 .
( 5 ) المعتبر 2 : 668 .