تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
فقد استظهر بعض الأعلام قدّس سرّه أنّه لا ينبغي التأمّل في أنّ هذا القول حدث بين المتأخّرين عن زمن العلّامة قدّس سرّه ، وتبعه جماعة ممّن تأخّر عنه ، منهم : صاحب الحدائق قدّس سرّه « 1 » . وأمّا القدماء فلم ينسب إليهم ذلك ما عدا الصدوق في الفقيه « 2 » ، فهو قول على خلاف المشهور « 3 » . وكيف كان ، فقد استدلّ عليه بعدّة روايات : منها : موثقة سماعة المتقدّمة في المقام الثاني ، بناء على اشتمالها على « و » مكان « أو » ، وعلى حمل الشيخ « 4 » إيّاها على إتيان الأهل على وجه محرّم ، كحال الحيض ، وبعد الظهار قبل الكفّارة ، واحتمل قدّس سرّه أيضا أن يكون المراد ب‍ « و » التخيير دون الجمع ، كما احتمل أيضا الحمل على الاستحباب ، جمعا بينها وبين روايات التخيير . أقول : الرواية قد نقلناها عن الطبع الحديث للوسائل ، وهي لا تشتمل على « و » ، مع أنّه لا شاهد على الحمل على إتيان الأهل على وجه محرّم ، كما لا يخفى . ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي ، فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري - يعني عن المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف - فيمن أفطر في شهر رمضان متعمّدا بجماع محرّم عليه ، أو بطعام محرّم عليه ، أنّ عليه ثلاث كفّارات « 5 » .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 13 : 222 . ( 2 ) الفقيه 2 : 74 . ( 3 ) المستند في شرح العروة 21 : 314 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 208 - 209 ، الاستبصار 2 : 97 . ( 5 ) الفقيه 2 : 73 - 74 ح 317 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 55 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 10 ح 3 .