. . . . . . . . . .
شرح
عدم الاختصاص بالأمور الأخرويّة والشمول للأمور الدنيويّة ، كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى . وإمّا لعدم الفرق من جهة العصمة ، وهو ممنوع كبرى وصغرى ، فتدبّر ، ولكن مع ذلك يكون مقتضى الاحتياط رعاية هذا الأمر بالنسبة إليهم أيضا .
وأمّا عدم الفرق بين الأمور الاخرويّة والشؤون الدنيويّة - مع أنّ المحكي عن كاشف الغطاء التخصيص بالأوّل « 1 » استنادا إلى الانصراف الذي هو غير ظاهر - فالوجه فيه إطلاق ما دلّ على المفطريّة وإن كان يبدو في النظر أنّ تعمّد الكذب عليهم يرجع عرفا إلى سريان الكذب ولو تدريجا إلى بيانهم للأحكام الشرعيّة ويوجب التزلزل فيه ، وإلّا فمن البعيد أن تكون نسبة القيام إلى النبيّ أو الأئمّة عليهم السّلام مكان القعود ، أو النوم مكان اليقظة ، أو السفر مكان الحضر موجبة لبطلان الصوم وإن كان الإطلاق مقتضيا له .
ثمّ إنّ المعيار هو تعمّد الكذب على هؤلاء المعصومين عليهم السّلام ؛ سواء كان بالقول أو بالكتابة أو بالكناية أو بالإشارة ، فيتحقّق هذا العنوان في الموارد المذكورة في المتن ، مثل تكذيب النفس في النهار مع الإخبار عنهم بالصدق في الليل ، وأمثال ذلك من الموارد .
وعلى ما ذكرنا فيشكل الأمر بالإضافة إلى المبلّغين والناطقين عنهم في شهر رمضان على رؤوس المنابر وغيرها ، واللازم مراعاة الاحتياط ؛ وهي تتحقّق بالإسناد إلى الرواية أو الكتاب الذين ينقلون عنهما ، ولا يجوز لهم الإسناد إليهم عليهم السّلام مستقيما إلّا مع اعتبار الرواية والنقل ، وهي قليلة ، خصوصا في غير باب الأحكام الشرعيّة من العقائد والأخلاق والمواعظ وغيرها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 4 : 39 .