تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
ما حوله ، وحكى ذلك عن جماعة ، بل في جامع المقاصد - في مبحث التيمّم - نسبته إلى نصّ الأصحاب ، وفي محكي المدارك : ينبغي القطع بذلك . والدليل عليه ذيل صحيحة الحلبي المتقدّمة قال : وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله ؟ قال : اغسل ما حوله ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة وصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الجرح كيف يصنع صاحبه ؟ قال : يغسل ما حوله « 1 » . والظاهر منها الاكتفاء بغسل ما حوله وعدم وجوب شيء بالإضافة إلى نفس الجرح لا غسلًا ولا مسحاً ، ولكن في التذكرة والدروس والمعتبر والنهاية - على ما حكي عنهم - وجوب مسحه وعلّله في النهاية بأنّه أحد الواجبين ولتضمّن الغسل إيّاه فلا يسقط بتعذّر أصله ، ولكن فيه ما لا يخفى فإنّ كونه أحد الواجبين لا يقتضي بدليته عن الآخر ، وتضمّن الغسل إيّاه ممنوع لتباينهما مفهوماً وخارجاً ، نعم يمكن استفادة ذلك من فحوى ما دلّ على وجوب مسح الجبيرة إذا تعذّر غسل البشرة لكنّها موهونة لأنّ السكوت عن المسح على الجرح في الروايات خصوصاً في صحيحة الحلبي بلحاظ اشتمال صدرها على الأمر بالمسح على الجبيرة يدلّنا على عدم الوجوب وانّه لا مجال لدعوى الفحوى أصلًا إلّا أن يقال : إنّ موردهما صورة إيذاء الماء والمفروض انّ استعمال الماء بنحو المسح لا يكون مؤذياً ، بل غاية الإيذاء بنحو الغسل فلا دلالة للروايتين الواردتين في مورد إيذاء الماء مطلقاً على حكم المقام والدليل على ورودهما في هذا المورد قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : إن كان يؤذيه الماء فإنّ مقتضى إطلاقه الإيذاء مطلقاً خصوصاً بعد عدم اختصاص مورد السؤال بالمواضع التي يجب غسلها في الوضوء وشموله لما يجب مسحه من الأعضاء فانّه - حينئذٍ - لا مجال لحمل الإيذاء
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب التاسع والثلاثون ح - 3 .